التوقيت المسترسل يشعل الاحتقان التعليمي بالرشيدية وهيئة نقابية تدعو إلى وقفة احتجاجية أمام الأكاديمية

هبة زووم – الرشيدية
صعّدت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب، المكتب الإقليمي بالرشيدية، لهجتها تجاه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت والمديرية الإقليمية بالرشيدية، متهمة إياهما بالتعنت في التعامل مع مطلب اعتماد التوقيت المسترسل بالمؤسسات التعليمية في المجال الحضري، ومعتبرة أن الاكتفاء بالحديث عن تشكيل لجنة متخصصة لم يعد كافياً لاحتواء مطالب الشغيلة التعليمية.
وأعلن المكتب الإقليمي للنقابة، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً، أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بدرعة تافيلالت، داعياً الأستاذات والأساتذة إلى المشاركة المكثفة في هذه المحطة الاحتجاجية للضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم.
وفي بيان صادر بتاريخ 19 أكتوبر 2026، عبّرت النقابة عن قلقها مما وصفته بغياب التفاعل الجدي والمسؤول مع مطلب اعتماد التوقيت المسترسل في المجال الحضري بإقليم الرشيدية، معتبرة أن تكرار الإشارة إلى تشكيل لجنة متخصصة، دون الإعلان عن نتائج ملموسة أو جدول زمني واضح، يساهم في إطالة أمد الانتظار واستنزاف الزمن النضالي للشغيلة التعليمية.
وترى النقابة أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات بشأن أسباب تأخر الاستجابة للمطلب، خصوصاً أنها تستند، وفق تعبيرها، إلى اعتماد هذا النمط من التوقيت في عدد من مناطق المغرب وباقي أقاليم جهة درعة تافيلالت.
وتطالب الأكاديمية والمديرية الإقليمية بتوضيح موقفهما من الملف، والكشف عن مآل اللجنة المشار إليها، والإجراءات العملية التي يجري اتخاذها لمعالجة هذا الموضوع.
ولم يقتصر البيان على ملف التوقيت المسترسل، بل عبّر أيضاً عن رفض النقابة لما وصفته بتفييض الأستاذات والأساتذة من أجل تقديم حصص الدعم، بمختلف تسمياته، على حساب تقليص البنيات التربوية.
واعتبرت أن تدبير برامج الدعم ينبغي ألا يتحول إلى مدخل للمساس بالتنظيم التربوي أو تحميل الأطر التعليمية أعباء إضافية دون معالجة الاختلالات البنيوية التي تعرفها المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، شددت النقابة على ضرورة تدبير برامج الدعم التربوي بما يراعي ظروف اشتغال المدرسين واستقرار البنيات التربوية، داعية إلى تقديم توضيحات بشأن كيفية تنزيل هذه البرامج، ومدى تأثيرها على توزيع الموارد البشرية وتنظيم الزمن المدرسي.
وأمام ما تعتبره استمراراً لتجاهل مطالبها، أعلنت النقابة إدانتها لما وصفته بالتعنت في اعتماد التوقيت المسترسل بالمؤسسات الواقعة في المجال الحضري، كما دعت الشغيلة التعليمية إلى الالتفاف حول إطارها النقابي وتكثيف الضغط من أجل تحقيق المطالب المعلنة.
وأكد المكتب الإقليمي، في ختام بيانه، تبنيه مختلف الخطوات النضالية التي ستسطرها أستاذات وأساتذة عدد من المؤسسات التعليمية، في إشارة إلى احتمال استمرار التحركات الاحتجاجية إذا لم يتم تسجيل تقدم ملموس في معالجة الملفات المطروحة.
ويضع هذا التصعيد الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية أمام ضرورة التواصل بشأن مآل مطلب التوقيت المسترسل، وتقديم معطيات واضحة حول مبررات استمرار الوضع الحالي والآفاق الزمنية الممكنة لمعالجته. كما يفتح النقاش حول ضرورة التوفيق بين تنزيل برامج الدعم التربوي والحفاظ على استقرار البنيات التعليمية وظروف عمل الأطر التربوية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الوقفة الاحتجاجية المرتقبة، يبقى الرهان على فتح حوار جاد ومسؤول بين الإدارة التعليمية وممثلي الشغيلة، قائم على توضيح المعطيات وتحديد الالتزامات والآجال، تفادياً لاتساع دائرة الاحتقان وضماناً لاستمرارية العملية التعليمية في ظروف مستقرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد