في انتظار فتح تحقيق شامل في فضائحه… هكذا نقل “عبد الرزاق غزاوي” المديرية الإقليمية للتعليم بالرشيدية من ماضيه الأسود إلى حاضر مغشوش!!
138697
لم تكن لقساوة الطبيعة و هشاشة الوضع الاجتماعي و فقر في البنية التحتية لإقليم الرشيدية و ماضيه المشرق في الكفاح ضد الاستعمار و نضاله من أجل التنمية، أن تشفع لهذا الأخير ليعرف نهضة حقيقية تبعده عما طاله من التهميش و التفقير الممنهج الذي رزأ تحته منذ نشأته إلى اليوم.
فعلى الرغم من كل ما جاء به دستور المملكة و الخطب الملكية السامية من حكم و عبر تعتبر جميع المغاربة سواسية في الحقوق و الواجبات بربط المسؤولية بالمحاسبة و التوزيع العادل للثروات بين الجهات و الأقاليم، فإن المسؤولين لا زالوا يفكرون بمنطق آخر بعيدا عن سياسة جلالته بجعل إقليم الرشيدية منطقة تأديبية يعين فيه المسؤولون عن القطاعات الحكومية أو ينقلون إليه لتأديبهم عما ارتكبوه من أخطاء جسيمة تدعو لمحاسبتهم أمام القضاء أو إعفائهم في أفضل الأحوال.
و هذا شأن قطاع التعليم بالإقليم الذي ظل يرزأ تحت وطأة مسؤول عين على رأس القطاع بقدرة قادر لمدة سبع سنوات لم يعرف خلالها التعليم سوى الانتكاسات تلو الأخرى.
فحال الرجل منذ أن كان أستاذا لا يخلص في أداء مهامه التربوية سطع بريقه لما سطا على العمل الجمعوي بأرفود فنسج علاقات جمعوية بهيآت خارج البلاد استطاع من خلالها تحقيق مكاسب مالية مهمة انعكست على و ضعيته المادية و المعنوية ببنائه لمدرسة خاصة وظف فيها أبناءه و زوجته ووظف كل دهائه و حربائيته لتصبح مؤسسة قائمة الذات و من أمثلة ذلك : طريقة ربطها بالتيار الكهربائي و تدخله لمنحها الرخص لفتح جميع الأسلاك بما فيها السلك الثانوي التأهيلي بعيدا عن توفرها على ما يبيح ذلك : المختبر مثلا.
و من عالم التدريس يطلعنا التاريخ عن كيفية تحقيقه لنتائج جيدة في النتائج الدراسية و في الحياة المدرسية بفضل دهائه و مكره حين كان يستقطب من إعداديات مجاورة جميع التلاميذ الحاصلين على نتائج جيدة و إحداثه لشعبة العلوم الاقتصادية بالثانوية التي كان يرأسها ، بينما يوجه الآخرين لثانوية أخرى مجاورة بتواطؤ مفضوح مع مصلحة التخطيط آنذاك ، و دهائه لتحويل اسم المؤسسة من ثانوية الضريح إلى ثانوية الأميرة للا سلمى للتقرب أكثر من دواليب القرار و كيف امتطى صهوة الشهرة لما أنجز مشروعا تربويا عن محاربة التدخين الذي فتح له الباب على مصراعيه لتقلد مسؤولية القطاع بالإقليم.
و من سلوكه البعيد عن مجال التربية : عربدة في فنادق مدينة أرفود وغيرها، استطاع بحكم تقربه من أحد النافدين بالوزارة، أن يتقلد منصب مسؤول عن قطاع التعليم بإقليم الرشيدية الذي ظل يسيره منذ سبع سنوات ، موظفا في ذلك مجموعة من المقاربات التربوية المغلفة بكل معاني الفساد ولعل من الأمثلة في ذلك ما يلي:
ـ مطالبته لجميع مديري المؤسسات التعليمية بالإقليم بتوقيع ميثاق الشرف الذي ينص على التحلي بالنزاهة و الشفافية و المسؤولية في أداء الواجب، موظفا في ذلك كل أساليب الشهرة من مواقع التواصل الاجتماعي و الجرائد الإلكترونية وبوابة التواصل بالمديرية، لكنه تناسى أنه يوظف سيارة الدولة في تنقله ذهابا وإيابا من الرشيدية إلى أرفود بشكل يومي رغم أن الوزارة وفرت له سكنا وظيفيا جانب إدارته.
ـ نسي كذلك أنه يوظف بعض الوسائل اللوجستيكية في ملك النيابة و حصيلته من عمله الجمعوي لخدمة مؤسسته الخاصة بأرفود حيث وصلت به استهتاره بالقانون إلى نقل بعض المواد لمؤسسته الخاصة، في توظيف فاضح لوسائل الدولة، أليس هذا تحد صارخ لمضامين ميثاق الشرف الذي وقعه أمام السيد الوزير السابق؟!
ـ و فيما يخص مقاربته في تدبير الموارد البشرية التي يدعي فيها أنه قد بسط يده في إحكامها وفق مقاربة الإصلاح المبني على محاربة الأشباح و تطبيق القانون على الجميع، فما بال ثلة من أولئك الذين يعملون بجانبه ولا يعرفون للعمل سبيلا غير دخولهم و خروجهم لتسجيل الحضور فقط، أتوظيفهم لخدمة مآربه في مجال الوشاية وجلب الإتاوات و تسخيرهم لقضاء أغراض شخصية لا أخلاقية أو قضاء بعض أغراض مؤسسته الخاصة، يشفع لهم في عدم محاسبتهم؟!
ما بال أولئك الذين يعملون بجانبه و المنشغلون بمشاريعهم الشخصية غير مكترثين بالعمل؟!
أما في الشق المتعلق بتوزيع الموارد البشرية إما عن طريق التعيين أو النقل أو التكليف بمهام على مناطق الخصاص، فإن ما يسود تعاطي المدير في هذا الشأن هو الانتقامية و الزبونية والمحسوبية و ما الحالات الاجتماعية التي عزلت في فترة تدبيره إلا شاهدة عن سياسته الانتقامية، حيث نجح في ذلك بعزله للنقابات التعليمية عن مشاركته في التدبير متحديا في ذلك المذكرات الوزارية الصادرة في شأن تدبير النزاعات التي تتوصل بها المديرية من طرف نساء ورجال التعليم مما جعل المديرية ساحة للتدبير الانفرادي للمدير الإقليمي وفق مزاجيته المعهودة و انتقامه، الشيء الذي جعل نساء ورجال التعليم الشرفاء بالمديرية تحت وطأته و ما الرقم القياسي من الحالات المعروضة على أنظار المجالس التأديبية و حالات التوقيف و العزل و الإعفاءات التي تطال رجال الإدارة إلا دليل واضح على روح انتقاميته .
أما عن مؤشرات النجاح للمديرية الإقليمية التي يتبجح بها هذا الرجل و التي يطلعنا بها من حين لآخر عبر طلعاته التلفزيونية المؤدى عنها فذلك موضوع يقتضي منا أن نرجع قليلا للوراء لنتأكد مما أنجزه سابقوه من نواب و ما حققه الأساتذة وتلامذتهم من إنجازات وتأسيسهم لآليات العمل المبنية على الإخلاص و العطاء وما تدخل المدير الإقليمي في هذا المجال ما هو إلا امتطاء و قفز على مكتسبات سابقة حققتها المديرية وموظفوها الأشاوس من قبل : مكتسبات البرنامج الاستعجالي و ما سبقه من: تعميم التمدرس – محاربة الهدر المدرسي- توسيع بنيات الاستقبال – المنح – توسيع المسالك العلمية – الأقسام التحضيرية – شهادة التقني العالي .
.
.
مكتسبات حققها من سبقوه للميدان و لا يد له فيها غير سطوته و قفزه السافر عليها إسوة بقفزه على مكتسبات العمل الجمعوي بمنطقة أرفود,
من مظاهر الفساد بالمدرية كذلك نذكر الاختلالات التدبيرية و المالية التي طالت البناءات و تأهيل المؤسسات التعليمية و التأخر الكبير في تسديد ما بذمة المديرية لصالح المزودين للمطاعم و الداخليات و المزودين بالتجهيزات المكتبية والمبادرة الملكية لمليون محفظة.
ومهما اتسعت الكتابة عن خروقات هذا الرجل و نفسيته المتأثرة بماضيه الأليم، فإنها لا تفي للتعبير عن درجة الاحتقان الذي بات يؤثر على نفوس رجال و نساء التعليم بالإقليم وعلى آباء و أولياء الأمور مما يجعل تحرك الوزارة للقطع مع مقاربتها في تعيين المسؤولين بمحاسبة هذا الرجل و تعيين مسؤول يليق بتاريخ الإقليم المبني على الإخلاص للوطن و حبه للعرش العلوي المجيد أمرا تقتضيه مصلحة المنطقة تحديدا و الوطن على وجه العموم.