هيئة نقابية تراسل الوزير بنموسى حول وضعية اللغة الأمازيغية وتطالبه بتحصين مكتسباتها

هبة زووم – الرباط

أكد المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE أنه تابع الوضعية المتردية للغة الأمازيغية بنظامنا التعليمي رغم مرور ما يناهز عقدين من الزمن على الشروع في تدريسها بالمدارس الابتدائية العمومية دون التمكن من تسريع وتيرة تدريسها بما يفضي لتعميم حقيقي يتناسب ووضعيتها كلغة وطنية، وبعد التذكير بقلقه البالغ في شأن المضامين التراجعية التي حملها المنهاج المُنقَّح لموسم 2020-2021 القاضي بتخصيص وعاء زمني يمتد لـ 30 ساعة باعتبارها تخصصا مماثلا لوضعية العربية والفرنسية، حملت تصريحاتكم بخصوص مستقبل تدريس هذه اللغة الوطنية إشارات تنذر بالتنكر لالتزامات وزارتكم حول تعميم اللغة الأمازيغية أفقيا وعموديا بما يخدم وضعيتها الدستورية وكونها مكونا أساسيا للهوية المغربية، لا سيما أن المسار التكويني الجامعي الحالي لطلبة اللغة الامازيغية وطبيعة المواد المدرسة (العربية والفرنسية والرياضيات..) تكرس هذه الرؤية التراجعية.

واعتبر رفاق غميمط، في رسالة لهم موجهة للوزير بنموسى، على أن المنهاج المنقَّح الذي كان موضوع مراسلة الجامعة الوطنية للتعليم منذ سنتين على عهد الوزير أمزازي يتعارض والمذكرات المرجعية منها المذكرة 130 القاضية بتدريس 8 أفواج لكل مدرس أي ما مجموعه 24 ساعة كأقصى وعاء زمني، وتصريحكم الرامي للتعامل مع أساتذة اللغة الأمازيغية كجيش احتياط وفق مقاربة كمية تروم التغطية على الفجوات التي يتسبب فيها التدبير غير المعقلن للموارد البشرية، بما يتعارض مع اعتراف الدستور بهذه اللغة الوطنية وتنصيص القانون التنظيمي على تفعيل الطابع الرسمي لها وإدراجها في الحياة العامة، مما ينحدر بوضعية هذه اللغة ويعصف بالمردودية وجودة التعلمات من خلال مضاعفة عدد الأفواج لاسيما في ظل “الاجتهادات” والانزياحات غير المقبولة لبعض المديريات واستمرار التعاطي بمزاجية مع جداول حصص اللغة الأمازيغية وتوزيعها على مدار الأسبوع التربوي بما يغذي الذهنيات الاقصائية التي تُهمش هذا المكون اللغوي وتعرقل تدريسه لتسند بموجب ذلك تخصصات أخرى لأساتذة اللغة الأمازيغية كما يحصل بعدد من المديريات.

وفي هذا السياق، واعتبارا لما سلف وأمام هذه التراجعات الخطيرة، حسب ذات المراسلة، فإن المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم يطالب الوزارة المختصة بالالتزام بالمرجعيات وترصيد المكتسبات التي حصنتها نضالات الحركة الحقوقية والنقابية والثقافية والسياسية في هذا المجال، وملاءمة المنهاج المنقح للمرجعيات والمكاسب والتطلعات المشروعة للنهوض بوضعية اللغة الأمازيغية كلغة وطنية ومكون رئيس في الهوية الوطنية، ومراجعة مذكرة ولوج المراكز الجهوية للتربية والتكوين للموسم الجاري 2022-2023 بالعمل على الرفع من عدد الأطر المتخصصة في تدريس اللغة الأمازيغية والاهتمام بتكوينها وتحسين وضعيتها بدل استنزافها بأعباء إضافية، وذلك بالتسريع بإصدار مذكرة تنظم التوزيع الزمني والتأطير التربوي..

كما طالبت الهيئة المذكورة، في ذات المراسلة، تسهيل الاستفادة من حركة انتقالية منصفة لخريجي المسلك والمكلفين منذ سنين بتدريسها، مع تفعيل اللجان الإقليمية المكلفة بتتبع تدريس اللغة الأمازيغية، وتوفير الكتاب المدرسي والا رتقاء باللغة الأمازيغية لتصير لغة للتدريس شأنها في ذلك شأن العربية والفرنسية، مع توسيع تدريسها من خلال الرفع من عدد المناصب الموجهة لتدريس، بما يكفي لتغطية الخصاص الهائل ولتشمل كل الأسلاك مع رفع المدة المخصصة للغة الأمازيغية من ثلاث ساعات لكل قسم أسبوعيا إلى ما يلائم وضعيتها كلغة وطنية إلى جانب اللغة العربية، وفق ما تنص على ذلك التزاماتكم في الاتجاه الذي ينهي التمييز في البرامج التعليمية ووسائل الإعلام والحياة العامة، ويحقق مبادئ العدالة والمساواة في قطاع التربية والتكوين وباقي مجالات الحياة العامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد