هبة زووم – محمد أمين
معلوم أن التسيير في جوهره صفاء ونقاء، وإذا ما حام حوله الصالحون يزداد حسنا وجمالا، وعكس ذلك، إذا ما تولى أمره أشرار وفاسدون يسود لونه ويغيب بريقه.
منذ زمن لا يعد بالقصير، عشش الفساد بمرافق جماعة السعيدية بإقليم بركان، ولم يشرع في الظهور للعلن، إلا بعدما استفحل الفساد ونفذ صبر الأحرار، العارفين، العالمين، الصامتين..
يقبل عدد كبير من الأشخاص بالسعيدية وعلى امتداد سنوات طويلة على كسب مادي بأشكال غير قانونية، حيث يحترفون إدارة مجموعة من مرآب “مواقف” السيارات بشكل غير مرخص وتحت حماية منتخبين من الجماعة يوزعونها حسب أهوائهم وميولاتهم السياسية، حيث يستثمرون في واقع تحل مشاكله من طرف المجلس الجماعي بلغة الخشب، تبقى هذه المواقف بؤرة للاستغلال والاغتناء الفاحش وسلب جيوب المواطنين دون أدنى حق أو قانون.
في السياق ذاته، يتعرض المواطنون للتهديد والشتم والوعيد في حالة رفضهم أداء هذه الجزية غير قانونية في حين تبقى الإدارة الترابية تلتزم الصمت أمام انتحال هؤلاء الأشخاص لمهن غير مرخصة والتحقيق معهم للكشف عن من يسير هذه الشبكات من الأشخاص.
وفي هذا الإطار حذر فاعلون جمعويون من تنامي هذا النشاط غير قانوني الذي يدير كواليسه منتخبون من تحت الستار، حيث يدخل مواطنون حلبة الصراع مع هؤلاء المحتالين في العديد من المرات بعد احتجاجهم على عدم قانونية دفع ثمن مقابل ركن السيارة في ظل غياب الأمن.