هل يعيد الميداوي فتح ملف التلاعب في محضر مباراة الدكتوراه بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء؟

هبة زووم – الدار البيضاء
عاد إلى الواجهة، وبقوة، ملف شائك كانت إدارة وزير التعليم العالي السابق، عبد اللطيف الميراوي، قد عملت على طمسه، ويتعلق الأمر باتهامات خطيرة تطال أستاذين بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، متورطين – وفق مصادر موثوقة – في التلاعب بمحضر مباراة انتقاء طلبة سلك الدكتوراه.
القضية، التي سبق وأن أثارت جدلًا في الأوساط الجامعية والإعلامية، تعود تفاصيلها إلى قيام أستاذين، بإدراج أسماء طالبين ضمن لائحة الناجحين، رغم عدم حضورهما للمباراة الشفوية.
الأخطر، بحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، أن أحد هؤلاء الطلبة كان خارج التراب الوطني يوم الامتحان، في حين أثبت المحضر الرسمي مشاركته وكأنه اجتاز الاختبار فعليًا.
مصادر مطلعة أكدت أن الرئيس الحالي للجامعة، الذي كان آنذاك مديرًا للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، إضافة إلى المدير السابق للمؤسسة، عملا على التدخل المباشر لوأد هذه القضية الحارقة في بداياتها، وتفادي أي تحقيق.
الملف يكتسب حساسية خاصة، ليس فقط لارتباطه بالتلاعب في وثائق رسمية داخل مؤسسة أكاديمية مرموقة، ولكن أيضًا لكون الأستاذين المعنيين يشغلان مواقع داخل مختبر البحث الاستشرافي في المالية والتدبير، ما يثير تساؤلات حول مدى تأثير موقعهما الأكاديمي في تعطيل مسار المحاسبة.
اليوم، ومع تزايد الدعوات داخل الأوساط الجامعية وحقوقيين بضرورة إعادة فتح التحقيق، تُطرح أسئلة جدية أمام المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي، ومدى استعداد رئيسها، محمد الميداوي، للتعامل مع الملف بالجدية المطلوبة وإحالته على القضاء.
فالمسألة، في جوهرها، تتعلق بسمعة الجامعة المغربية ومصداقية منظومة التكوين في سلك الدكتوراه، التي يجب أن تبقى بعيدة عن أي شبهة محسوبية أو تلاعبات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد