هبة زووم – الرباط
أطلقت حركة “Gen Z” نداءً وطنيًا عاجلًا لكل من يتوفر على أي شكل من أشكال الأدلة – سواء كانت تسجيلات مصورة، صورًا أو شهادات مباشرة – مرتبطة بالأحداث التي شهدتها منطقة القليعة ليلة 1 أكتوبر، مطالبة بالمساهمة في كشف ملابسات ما وصفته بـ”الليلة المؤلمة” التي اتّسعت بشأنها الروايات وتضاربت فيها المعطيات.
وأوضحت الحركة، في بلاغ لها، أن مبادرتها تأتي من منطلق الحق في الوصول إلى الحقيقة باعتبارها أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن أجل إنصاف الضحايا وعائلاتهم، خاصة في ظل مؤشرات تشير إلى احتمال تضرّر أشخاص “لم يكونوا جزءًا من الهجوم المباشر”، وفق تعبيرها.
وقالت الحركة إنها تسعى إلى تجميع كل المعطيات التي توثق لحظات إطلاق الرصاص الحي في محيط مركز الدرك الملكي بالقليعة، أو في نطاق قريب منه، مؤكدة أن هذه الأدلة ستُعالج بسرية مطلقة، وأن هوية المرسلين “محفوظة ومحمية بشكل كامل”، التزامًا بمبدأ حماية الشهود والمبلغين الذي تعتبره الحركة جزءًا من ضمانات العدالة.
ويأتي هذا التحرك في إطار ما وصفته الحركة بـ“المسؤولية المدنية والأخلاقية” تجاه الأحداث التي خلّفت ثلاثة قتلى، وفق المعطيات الرسمية، وفتحت الباب أمام أسئلة واسعة النطاق حول ظروف استعمال القوة ونطاقها القانوني.
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية قد أعلن عقب الواقعة أن مجموعة من الأشخاص حاولت اقتحام بنايات تابعة للدولة ومقرات لمصالح أمنية، في محاولة للوصول إلى الذخيرة والأسلحة الوظيفية الموضوعة رهن إشارة عناصر الدرك.
كما أوضحت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير أن مركز الدرك الملكي تعرّض للحصار ومحاولة الاقتحام، مرفوقة بإضرام النار ورشق كثيف بالحجارة، وتخريب تجهيزات وكاميرات المراقبة.
وأضاف بلاغ النيابة أن عناصر الدرك اضطروا إلى استعمال الغاز المسيل للدموع، قبل أن يضطروا لاحقًا إلى استخدام السلاح الوظيفي “في إطار الضوابط القانونية لحماية الأرواح والممتلكات”.
ويرى متابعون أن المبادرة قد تعيد ملف القليعة إلى دائرة النقاش الوطني مرة أخرى، خاصة في ظل الحالة الحساسة التي تعرفها البلاد على مستوى الاحتجاجات الاجتماعية، وتنامي النقاش حول تدبير تدخلات السلطة وحماية الحقوق الأساسية.
تعليقات الزوار