وجدة.. هل ينجح ياسين الشرد في رفع تحديات سرية الدرك الملكي؟

هبة زووم – محمد أمين
عينت القيادة العليا للدرك الملكي الرائد ياسين الشرد قائداً جديداً لسرية الدرك الملكي بوجدة، قادماً من سرية مديونة، حيث راكم تجربة ميدانية في تدبير الشأن الأمني، وذلك في إطار الحركة التي تشهدها المؤسسة بهدف تعزيز النجاعة الميدانية وضخ دينامية جديدة في عدد من المسؤوليات الترابية.
ويأتي هذا التعيين في سياق يطغى عليه ارتفاع انتظارات الساكنة من مختلف الأجهزة الأمنية، بالنظر إلى التحديات التي تعرفها بعض المناطق التابعة لنفوذ سرية وجدة، خاصة ما يرتبط بمحاربة الجريمة، والاتجار بالمخدرات، وتعزيز الإحساس بالأمن، وهي ملفات تتطلب حضوراً ميدانياً متواصلاً وتنسيقاً وثيقاً بين مختلف المتدخلين.
وكانت عدة فعاليات محلية قد عبرت، خلال فترات سابقة، عن انشغالها ببعض الظواهر الإجرامية، من قبيل الاعتداءات والسرقات والاتجار بالمخدرات، مطالبة بتكثيف التدخلات الأمنية وتعزيز المراقبة بمختلف الجماعات التابعة للإقليم.
وترى مصادر محلية أن تعيين قائد جديد لسرية الدرك يشكل فرصة لإعادة تقييم أساليب العمل الميداني، والرفع من مستوى التنسيق واليقظة الأمنية، بما يواكب خصوصية الإقليم وموقعه الحدودي، وما يفرضه ذلك من جاهزية دائمة في مواجهة مختلف أشكال الجريمة.
ويعتبر متابعون أن مثل هذه التعيينات تندرج ضمن آليات التدبير الإداري المعتمدة داخل مؤسسة الدرك الملكي، والتي تقوم على مبدأ التداول على المسؤوليات، وربط المسؤولية بالنجاعة في الأداء، بما يضمن تطوير أساليب العمل وتحسين مردودية الوحدات الترابية.
ويبقى الرهان المطروح أمام القائد الجديد هو ترجمة هذه الثقة إلى نتائج ميدانية ملموسة، من خلال تعزيز الحضور الأمني، وتكثيف العمليات الاستباقية، والانفتاح على انتظارات المواطنين، بما يسهم في ترسيخ الشعور بالأمن وتقوية الثقة في المؤسسات الأمنية.
فنجاح أي مسؤول أمني لا يقاس فقط بتوليه المنصب، وإنما بقدرته على تحقيق نتائج عملية في الميدان، والاستجابة للتحديات الأمنية في إطار احترام القانون وحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد