هبة زووم – أبو العلا العطاوي
كشف حزب التقدم والاشتراكية، السبت، من مقره المركزي بالرباط، عن جزء من لائحة مرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل، حيث حسم أسماء مرشحيه في عدد من دوائر جهة درعة تافيلالت، بينما أبقى باب التأويلات مفتوحا بشأن دائرة الرشيدية التي لم يُعلن عن مرشحها إلى حدود الساعة.
ووفق اللائحة المعلنة، فقد اختار الحزب سعيد أقداد مرشحا بدائرة ورزازات، وعمر آيت رهو بدائرة ميدلت، ومحمد قاشة بدائرة تنغير، ويوسف ياسين بدائرة زاكورة، في حين غاب اسم مرشح دائرة الرشيدية، رغم أن المعطيات المتداولة محليا كانت تشير إلى حسم الهياكل الإقليمية في ترشيح البرلماني عمرو أوجيل.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن تأخر الإعلان عن مرشح الرشيدية لا يرتبط فقط بالترتيبات التنظيمية، بل يعكس وجود خلافات داخلية حول بعض تفاصيل الاستحقاقات المقبلة، خاصة ما يتعلق بتدبير اللائحة الجهوية المخصصة للنساء، وهو الملف الذي تقول المصادر إنه أفرز تباينا في وجهات النظر بين عمرو أوجيل ومسؤولين بالحزب على المستوى الجهوي.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن البرلماني عمرو أوجيل يوجد أمام خيارات سياسية معقدة، بعد نهاية تجربته مع حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي لم يمنحه التزكية للاستحقاقات المقبلة، ما دفعه إلى البحث عن منفذ سياسي جديد يضمن له الاستمرار في المشهد الانتخابي.
وفي المقابل، تؤكد مصادر أخرى أن الحزب لم يحسم بشكل نهائي في تزكية دائرة الرشيدية، وأن المشاورات لا تزال متواصلة قبل الإعلان الرسمي عن المرشح، في ظل سعي القيادة الوطنية إلى تدبير هذا الملف بما يحافظ على التوازنات الداخلية للحزب.
كما تتحدث أوساط سياسية عن أن المنافسة خلال الانتخابات المقبلة ستعرف معايير مختلفة، في ظل توجه متزايد نحو تشبيب النخب السياسية وتجديد الوجوه داخل المؤسسة التشريعية، وهو ما يجعل حظوظ عدد من البرلمانيين الحاليين رهينة بقدرتهم على إقناع أحزابهم والناخبين معا بجدوى استمرارهم.
ويبقى الحسم النهائي في دائرة الرشيدية مرتبطا بالقرار الرسمي لقيادة حزب التقدم والاشتراكية، في وقت تزداد فيه سخونة سباق التزكيات مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه التحالفات والاختيارات الحزبية خلال الأسابيع المقبلة.
تعليقات الزوار