هبة زووم – الرباط
أعادت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ملف تأخر صرف التعويضات المستحقة لطلبة المدارس العليا للتربية والتكوين إلى واجهة النقاش البرلماني، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، طالبت فيه بتوضيح أسباب هذا التأخر واتخاذ إجراءات عاجلة لإنصاف الطلبة المتضررين.
وأوضحت البرلمانية أن طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة، إلى جانب طلبة المدرسة العليا للأساتذة وكلية علوم التربية بالرباط، يعيشون حالة من الاستياء بسبب التأخر، الذي وصفته بغير المبرر، في صرف التعويضات المستحقة برسم الموسم الحالي، مشيرة إلى أن عدداً من المديريات الإقليمية، وعلى رأسها المديرية الإقليمية بسيدي سليمان، لم تلتزم بالآجال المحددة لصرف هذه المستحقات.
وأكدت تهامي أن الطلبة المتضررين سجلوا تأخراً غير مسبوق في صرف التعويضات التي يكفلها القانون، رغم انتهاء الآجال المقررة، معتبرة أن تبرير هذا الوضع بـ”غياب السيولة المالية” لدى بعض المديريات الإقليمية لا يرقى إلى مستوى معالجة الإشكال، ولا ينسجم مع التزامات الإدارة تجاه الطلبة.
وأضافت أن استمرار هذا التأخر يفاقم الأوضاع الاجتماعية والمادية للطلبة، لاسيما أن جزءاً كبيراً منهم يعتمد على هذه التعويضات لتغطية مصاريف التنقل والإقامة والتمدرس، وهو ما يجعل أي تأخير في صرفها ينعكس بشكل مباشر على استقرارهم الدراسي وقدرتهم على مواصلة التكوين في ظروف ملائمة.
وطالبت النائبة وزير التربية الوطنية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل الصرف الفوري لجميع التعويضات العالقة، مع وضع آلية واضحة وشفافة تضمن صرفها في الآجال القانونية خلال السنوات المقبلة، بما يحول دون تكرار هذه الاختلالات.
ويعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة النقاش حول تدبير التعويضات والمنح الموجهة لطلبة مؤسسات تكوين الأطر التربوية، في ظل تزايد المطالب بتحسين الحكامة المالية والإدارية، وضمان احترام الآجال القانونية لصرف المستحقات، بما يحفظ كرامة الطلبة ويهيئ لهم الظروف المناسبة لاستكمال تكوينهم دون أعباء مالية إضافية.
تعليقات الزوار