بعد ثلاث سنوات على زلزال الحوز.. ملف التعويضات ينفجر من جديد والضحايا يطرقون أبواب البرلمان

هبة زووم – الرباط
بعد مرور ثلاث سنوات على واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية التي شهدها المغرب، عاد ملف ضحايا زلزال الحوز إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام البرلمان، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار سياسة الإقصاء والتأخر في معالجة ملفات مئات الأسر التي ما تزال، إلى اليوم، خارج دائرة الاستفادة من الدعم والتعويضات.
وفي بلاغ شديد اللهجة، أكدت التنسيقية أن مرور هذه السنوات لم ينه معاناة المتضررين، بل كشف عن استمرار اختلالات في تدبير الملف، معتبرة أن مئات الأسر لا تزال تعيش أوضاعاً اجتماعية وإنسانية صعبة، في ظل غياب حلول عملية تنهي حالة الانتظار التي طالت آلاف المواطنين الذين فقدوا مساكنهم ومصادر عيشهم جراء الزلزال.
وأوضحت التنسيقية أن الوقفة الاحتجاجية المرتقبة يوم 15 يوليوز أمام مقر البرلمان بالرباط تأتي لتجديد المطالبة بالتسوية المنصفة لجميع الملفات العالقة، وإنصاف كل الأسر التي تم إقصاؤها من الاستفادة من الدعم، وفق معايير تقوم على المساواة والشفافية والعدالة، بعيداً عن كل أشكال التمييز أو الانتقائية.
ولم تكتف الهيئة الاحتجاجية بالمطالبة بالتعويضات، بل دعت أيضاً إلى فتح تحقيق جدي ومستقل في مختلف الاختلالات والخروقات التي رافقت تدبير هذا الملف، مع ترتيب المسؤوليات وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ضماناً لعدم إفلات أي جهة يثبت تورطها في الإضرار بحقوق المتضررين.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الملف مفتوحاً بعد ثلاث سنوات يطرح أسئلة حقيقية حول نجاعة آليات تتبع برامج إعادة الإعمار، ومدى قدرة المؤسسات المعنية على معالجة الملفات الاجتماعية المرتبطة بالكوارث الطبيعية بالسرعة والفعالية المطلوبتين، خاصة أن الرهان لم يعد يقتصر على إعادة بناء المنازل، بل يمتد إلى استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المكلفة بتدبير هذه الملفات.
وأكدت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز أنها ستواصل نهجها السلمي في الدفاع عن حقوق المتضررين، داعية مختلف الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية ووسائل الإعلام وكافة القوى الحية إلى الانخراط في هذه المحطة الاحتجاجية، باعتبارها صرخة جديدة من أجل الكرامة والإنصاف، ورسالة مفادها أن معاناة الضحايا لا ينبغي أن تتحول إلى ملف منسي مع مرور الزمن، بل إلى أولوية تستوجب حلولاً عاجلة وعادلة تحفظ حقوق المتضررين وتعيد الاعتبار لمبدأ العدالة الاجتماعية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد