حزب الإنصاف يراهن على التواصل الميداني بسيدي بنور استعداداً لرهانات 23 شتنبر

هبة زووم – سيدي بنور
اختار حزب الإنصاف تعزيز حضوره الميداني بجهة الدار البيضاء–سطات، من خلال تنظيم لقاء تواصلي جهوي بجماعة أولاد سيدي بويحيى بإقليم سيدي بنور، في محطة سياسية وتنظيمية حملت شعار “نصنع المستقبل الذي نريد”، وجمعت عدداً من قيادات الحزب ومناضليه وأعضاء مجلسه الوطني وفاعلين محليين.
اللقاء لم يقتصر على الجانب التنظيمي، بل شكل مناسبة لفتح نقاش مباشر حول عدد من القضايا المرتبطة بالشأن المحلي وانتظارات المواطنين، إلى جانب استعراض التحديات السياسية والتنظيمية التي تنتظر الحزب خلال المرحلة المقبلة، في سياق وطني وجهوي يتسم بتزايد الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
ويأتي اختيار منطقة أولاد سيدي بويحيى لاحتضان هذا اللقاء في سياق توجه يراهن من خلاله حزب الإنصاف على إعادة ترتيب حضوره الميداني، والاقتراب من الفاعلين المحليين والاستماع إلى انتظاراتهم، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالتنمية والخدمات العمومية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.
ويكتسي هذا النوع من اللقاءات أهمية خاصة في المشهد السياسي المحلي، باعتبار أن التواصل المباشر مع المواطنين والفاعلين يظل أحد الاختبارات الأساسية لقدرة الأحزاب على تحويل خطابها السياسي إلى مواقف ومبادرات قريبة من الواقع اليومي للساكنة.
كما أن المرحلة الحالية تفرض على التنظيمات السياسية، أكثر من أي وقت مضى، تجاوز منطق المناسباتية، والانتقال إلى حضور ميداني مستمر قادر على بناء الثقة والتفاعل مع الملفات المطروحة على المستوى المحلي والجهوي.
وترأس اللقاء التواصلي الجهوي الأمين العام لحزب الإنصاف شاكر أشهبار، الذي توقف عند عدد من الانتظارات المطروحة أمام الحزب خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً الحاجة إلى مواصلة العمل من أجل استكمال مشروع الحزب والاستجابة لانتظارات المواطنين.
كما عبر أشهبار عن ثقته في مناضلات ومناضلي الحزب، داعياً إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تقوية الهياكل التنظيمية للحزب على المستويين الجهوي والوطني، بما يسمح له بمواكبة الاستحقاقات المقبلة والاستجابة للتحديات المطروحة.
من جانبه، أكد العربي شريعي أن انعقاد اللقاء يأتي في ظل مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وفي مقدمتها الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر 2026.
وشدد شريعي على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الحزب بذل مزيد من الجهود والتضحيات حتى يكون في مستوى الرهانات المطروحة، داعياً إلى بناء مواقف سياسية واضحة تجاه مختلف القضايا التي تشغل الرأي العام.
كما دعا إلى إطلاق دينامية فعلية على المستوى التنظيمي، والعمل على تقوية الهياكل واستكمال تفعيل مختلف مؤسسات الحزب، بما يعزز قدرته على الاشتغال السياسي والتأطير والتواصل مع المواطنين.
ويكشف تنظيم اللقاء بأولاد سيدي بويحيى عن رغبة حزب الإنصاف في توسيع دائرة حضوره داخل إقليم سيدي بنور، وربط العمل التنظيمي الجهوي بالميدان، في وقت أصبحت فيه الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تفرض على الأحزاب إعادة تقييم أدوات التواصل والتأطير والاستقطاب.
فالرهان بالنسبة إلى الحزب لا يتعلق فقط بحضور انتخابي خلال موعد 23 شتنبر، وإنما بمدى قدرته على بناء تنظيم متماسك، وإنتاج خطاب سياسي واضح، وامتلاك أدوات تواصل قادرة على الوصول إلى مختلف الفئات والمناطق.
وعرف الاجتماع الجهوي لأعضاء المجلس الوطني لحزب الإنصاف بجهة الدار البيضاء–سطات حضور عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، إلى جانب الأمين العام، فضلاً عن مجموعة من المناضلات والمناضلين وأعضاء المجلس الوطني.
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة أبرز المستجدات التي تعرفها الساحة السياسية على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية، واستعراض التحديات الراهنة والرهانات المستقبلية التي تنتظر الحزب.
ووفق المعطيات المرتبطة باللقاء، فقد جرت أشغاله في أجواء تنظيمية وأخوية، تخللتها نقاشات حول واقع التنظيم وآفاقه، وسبل تقوية حضوره خلال المرحلة المقبلة.
وبينما يضع حزب الإنصاف التواصل الميداني في صلب تحركه الحالي، فإن الاختبار الحقيقي سيظل مرتبطاً بقدرته على تحويل هذه اللقاءات إلى دينامية تنظيمية وسياسية مستمرة، وإلى مواقف وبرامج تستجيب فعلياً لانتظارات المواطنين، خصوصاً في المناطق التي تنتظر أجوبة واضحة حول التنمية والخدمات وفرص الشغل وتحسين ظروف العيش.
فالانتخابات المقبلة لن تكون مجرد موعد للتنافس على المقاعد، وإنما ستكون أيضاً اختباراً لقدرة الأحزاب على بناء الثقة، وتجديد خطابها، وإقناع الناخب بجدوى حضورها السياسي والميداني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد