المضيق.. عمال النظافة بشركة مكومار يحتجون للمطالبة بصرف أجورهم وتحسين ظروف العمل

هبة زووم / حسن لعشير
نظم مئات من عمال النظافة التابعين لشركة مكومار، المفوض لها تدبير قطاع النظافة بجماعة المضيق، يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة بمدينة المضيق، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية وتحسين ظروف اشتغالهم.
ورفع العمال خلال هذه الوقفة الاحتجاجية شعارات عبّروا من خلالها عن استيائهم مما وصفوه بالتأخر في أداء الأجور الشهرية، إلى جانب مطالب مرتبطة بظروف العمل والحقوق المهنية والاجتماعية، مؤكدين أن أوضاعهم تستدعي معالجة عاجلة للملفات المطروحة.
ويقول المحتجون إن مطالبهم تظل ذات طابع اجتماعي ومهني، وترتبط أساساً بضمان انتظام صرف الرواتب، وتحسين ظروف الاشتغال، وتوفير بيئة مهنية تحترم طبيعة المهام التي يؤدونها، بالنظر إلى الدور الأساسي الذي يضطلعون به في الحفاظ على نظافة المدينة.
ويأتي هذا الاحتجاج في سياق متوتر بالنسبة لقطاع النظافة بالمضيق، خاصة أن أي توقف عن العمل ينعكس بشكل مباشر على مختلف أحياء المدينة وشوارعها وأزقتها، ويؤثر على السكان والأنشطة التجارية على حد سواء.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من التجار الذين تواصلت معهم جريدة “هبة زووم” عن استيائهم من تداعيات توقف عمال النظافة عن أداء مهامهم خلال فترات الاحتجاج، معتبرين أن تراكم النفايات أمام المحلات وفي محيطها ينعكس سلباً على حركة التجارة وعلى الظروف اليومية للسكان.
وأوضح بعض التجار أن استمرار الإشكالات المرتبطة بقطاع النظافة قد يؤدي إلى تراكم النفايات المنزلية في عدد من الشوارع والأحياء، وهو ما يجعلهم، إلى جانب الساكنة، من أكثر المتضررين من أي تعثر يطال الخدمة.
وأكد متابعون للشأن المحلي أن الاحتجاجات التي يخوضها عمال النظافة لا ينبغي النظر إليها فقط من زاوية أثرها على نظافة المدينة، وإنما أيضاً من زاوية الحقوق الاجتماعية والمهنية للعاملين في القطاع، باعتبارهم طرفاً أساسياً في ضمان استمرارية هذه الخدمة العمومية.
وفي المقابل، تبرز مسؤولية الجهات المعنية في إيجاد حلول عملية للنقاط العالقة، سواء تعلق الأمر بالشركة المفوض لها القطاع أو بالجهات المكلفة بتتبع تنفيذ عقد التدبير المفوض، بما يضمن انتظام العمل ويحفظ حقوق العمال ويجنب المدينة تداعيات أي توقف للخدمة.
ويطالب العمال بأن تتحول وعود المعالجة إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً في ما يتعلق بصرف المستحقات وتحسين شروط العمل، فيما يأمل السكان والتجار في التوصل إلى تسوية سريعة تحول دون تكرار سيناريو تراكم النفايات وتعطل الخدمة.
وتعيد وقفة اليوم الجمعة ملف قطاع النظافة بالمضيق إلى واجهة النقاش المحلي، ليس فقط بسبب المطالب المهنية لعمال شركة مكومار، وإنما أيضاً بسبب الانعكاسات المباشرة لأي أزمة داخل القطاع على الحياة اليومية للمدينة وسكانها وأنشطتها التجارية.
ويبقى الرهان، وفق المطالب المعبر عنها، على التوصل إلى تسوية تحفظ حقوق العمال وتضمن في الوقت نفسه استمرارية خدمة النظافة داخل مختلف أحياء المضيق، بما يجنب الجميع كلفة الاحتجاجات المتكررة وانعكاساتها على المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد