الدار البيضاء.. تراكم النفايات وحرقها عشوائياً بالمكانسة يثيران استياء الساكنة ومخاوف صحية وبيئية

هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش ساكنة منطقة المكانسة التابعة لمقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء على وقع استياء متزايد، بسبب تحول بقعة أرضية خالية إلى مطرح عشوائي للنفايات، في وضع بات يثير مخاوف بيئية وصحية، خصوصاً مع تكرار عمليات حرق المخلفات وما يصاحبها من تصاعد أدخنة كثيفة تصل إلى المنازل المجاورة.
وحسب شكايات عدد من سكان المنطقة، فإن البقعة المعنية لم تعد تقتصر على استقبال مخلفات كنس الشوارع، بل أصبحت وجهة للتخلص العشوائي من الأكياس المنزلية وأنواع أخرى من النفايات، التي يعمد مجهولون إلى رميها بالمكان، ما أدى إلى تراكم كميات مهمة من المخلفات وتحويل الموقع إلى نقطة سوداء تشوه المشهد الحضري وتسيء إلى المحيط السكني.
وتزداد خطورة الوضع، وفق إفادات المتضررين، مع لجوء بعض الأشخاص بين الفينة والأخرى إلى إضرام النار في النفايات المتراكمة، وهو ما يؤدي إلى انبعاث أدخنة وروائح خانقة، تتسلل إلى المنازل القريبة وتضاعف معاناة الأسر، لاسيما الأطفال والتلاميذ والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية.
ولا تقف تداعيات هذه الممارسات عند حدود تشويه الفضاء العام والإضرار بجمالية الحي، بل تطرح مخاوف جدية بشأن انعكاساتها على جودة الهواء وسلامة المحيط البيئي، في ظل ما يصفه السكان بغياب تدخل حاسم ينهي هذه الوضعية ويحول دون استمرار استغلال البقعة الأرضية كمستودع عشوائي للأزبال.
وأمام هذا الوضع، يوجه المتضررون نداء إلى السلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل التدخل العاجل لرفع النفايات المتراكمة، وتنظيف الموقع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لعمليات الرمي والحرق العشوائي، بما يضمن حماية الساكنة من الأضرار الناجمة عن هذه الممارسات.
كما يشدد السكان على أن الحل لا ينبغي أن يقتصر على حملات تنظيف ظرفية، سرعان ما تفقد أثرها مع عودة السلوكيات نفسها، وإنما يتطلب اعتماد تدابير وقائية مستدامة، من خلال تعزيز المراقبة الميدانية، وتحديد المسؤوليات، والتصدي لكل من يثبت تورطه في تل

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد