هبة زووم – طنجة
كشفت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ ثانوية علال الفاسي التأهيلية بمدينة طنجة عن تفاصيل خلافها مع الإدارة الجديدة للمؤسسة، والذي تقول إنه دفعها إلى تعليق أنشطتها منذ بداية الموسم الدراسي الماضي، بعد سنوات من العمل والمساهمة في إنجاز مشاريع تربوية ومرافق ساهمت، بحسب تعبيرها، في تغيير وجه المؤسسة وتعزيز جاذبيتها على مستوى المدينة.
وأوضحت الجمعية، في إخبار صادر عن مكتبها، أن بداية الأزمة تعود إلى شهر يوليوز 2025، مباشرة بعد تسلم المدير الجديد مهامه، حيث اتهمته بالإقدام على تغيير قفل مكتب الجمعية والاستحواذ على ما يتضمنه من وثائق وممتلكات وأرشيف، دون إشعار رئيس الجمعية أو أعضائها، فضلاً عن مطالبتها حراس الأمن الخاص بمنع رئيس الجمعية والمدير السابق عبد الرحمن الوكيلي من الولوج إلى المكتب.
واعتبرت الجمعية أن هذه الخطوة تمت، وفق روايتها، خارج الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للعلاقة بين جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والإدارة التربوية، مشيرة إلى أن المكتب المعني يوجد ضمن فضاء مؤسساتي أنجز في إطار مشروع مشترك ساهمت فيه الجمعية، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية.
ويضم هذا الفضاء، إلى جانب مكتب الجمعية، القاعة الكبرى وأرشيف المؤسسة والمكتبة وعدداً من المكاتب، وهو ما يجعل الخلاف، بحسب المعطيات التي قدمتها الجمعية، يتجاوز مجرد نزاع حول فضاء إداري، ليرتبط أيضاً بمسألة تدبير المرافق التي ساهمت أطراف متعددة في إحداثها وتجهيزها.
وأضاف مكتب الجمعية أنه، عقب هذه التطورات، بادر إلى مراسلة الجهات المختصة، وقرر تعليق تعاونه مع مدير المؤسسة إلى حين معالجة ما اعتبره تجاوزات في حق الجمعية وممتلكاتها. كما أكد أنه استعان بعون قضائي لتوثيق الإجراءات التي يقول إن الإدارة أقدمت عليها، قبل الدخول في سلسلة من اللقاءات التي لم تفض، وفق روايته، إلى حل ينهي الخلاف، بسبب استمرار رفض تسليم المكتب ومحتوياته إلى الجمعية.
وأمام تعذر التوصل إلى تسوية، لجأت الجمعية إلى القضاء، حيث أفادت بأن الملف عرف عقد جلستين، قبل تأجيل الجلسة الأخيرة إلى الثالث من دجنبر 2026، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية بشأن النزاع القائم.
ورغم استمرار الخلاف، شددت الجمعية على أنها لم توقف تواصلها مع المديرية الإقليمية، مؤكدة مواصلة مراسلتها من أجل تمكينها من التحضير للجمع العام الخاص بتجديد مكتبها، مشيرة إلى أن آخر تواصل في هذا الاتجاه جرى بتاريخ 2 نونبر 2026.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية تنظيم العلاقة بين جمعيات الآباء والإدارات التربوية، بما يضمن احترام الأدوار القانونية لكل طرف، ويحافظ على استقلالية العمل الجمعوي، ويحول دون انعكاس الخلافات التدبيرية على مصالح التلاميذ وسير الحياة المدرسية.
وفي انتظار ما ستقرره المحكمة، تظل الحاجة قائمة إلى تغليب منطق الحوار المؤسساتي وتوضيح ملابسات هذا النزاع، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف، وصون المكتسبات التي تحققت داخل المؤسسة، وإعادة أجواء التعاون بين الإدارة التربوية وممثلي أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.
تعليقات الزوار