هبة زووم – تازة
تثير ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بشارع علال الفاسي بمدينة تازة موجة من القلق في صفوف الساكنة، بعدما أضحت مجموعات منها تجوب الشارع بحرية، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير هذه الظاهرة، وما تطرحه من مخاطر محتملة على سلامة المواطنين، خصوصاً الأطفال والنساء والمسنين.
وتتزايد مخاوف السكان من استمرار هذا الوضع دون تدخل ملموس من الجهات المعنية، لاسيما في ظل ما يعتبرونه غياباً لحل دائم من شأنه الحد من انتشار الكلاب الضالة، وتفادي تكرار حوادث مؤلمة سبق أن أثارت قلقاً واسعاً لدى المواطنين.
ولا يقتصر الأمر، بحسب شكاوى الساكنة، على مشهد مزعج في الفضاء العام، بل يرتبط بإحساس يومي بانعدام الاطمئنان أثناء التنقل، خاصة بالنسبة للأسر التي تضطر إلى المرور من الشارع رفقة أطفالها، أو بالنسبة للمسنين الذين قد يجدون صعوبة في تفادي أي مواجهة مفاجئة مع هذه الحيوانات.
وأمام هذا الوضع، تتجه أصابع الانتقاد إلى المجلس الجماعي والمصالح المختصة، وسط تساؤلات بشأن التدابير المتخذة لمواجهة الظاهرة، ومدى وجود مقاربة عملية ومستدامة توازن بين حماية المواطنين والتعامل الإنساني والمسؤول مع الحيوانات.
وتطالب الساكنة بتدخل عاجل لتقييم الوضع بشارع علال الفاسي، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر، في إطار برنامج واضح ومستمر، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تضمن معالجة أسباب انتشار الكلاب الضالة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى ستظل سلامة المارة بشارع علال الفاسي في تازة مرتبطة بانتظار تدخل الجهات المسؤولة؟ وهل تتحرك المصالح المعنية قبل وقوع حوادث جديدة تعيد طرح الملف من نقطة الصفر؟
تعليقات الزوار