من 10 إلى 13 درهماً دفعة واحدة.. فوضى التسعيرة تربك مستعملي خط حد السوالم–ليساسفة والسلطات في دار غفلون

هبة زووم – الدار البيضاء
أثارت الزيادة المفاجئة في تعريفة سيارات الأجرة من الحجم الكبير على الخط الرابط بين حد السوالم ومنطقة ليساسفة بالدار البيضاء موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، بعدما انتقلت التسعيرة، بحسب معطيات محلية، من 10 دراهم إلى 13 درهماً، في خطوة تطرح أسئلة بشأن قانونية هذه الزيادة ومدى احترام المساطر المعمول بها في تحديد تعريفة النقل العمومي.
وفوجئت ساكنة حد السوالم، اليوم الاثنين، بإقدام مهنيين يشتغلون على هذا الخط على إضافة ثلاثة دراهم إلى ثمن الرحلة الواحدة، دون أن يسبق ذلك، وفق ما أفادت به مصادر محلية، إعلان رسمي واضح يشرح أسباب الزيادة أو يستند إلى قرار صادر عن الجهات المختصة.
وأعاد هذا التطور ملف تسعيرة النقل بواسطة سيارات الأجرة إلى واجهة النقاش المحلي، خصوصاً في ظل اعتماد فئات واسعة من المواطنين على هذا الخط للتنقل اليومي نحو الدار البيضاء، سواء لأغراض العمل أو الدراسة أو قضاء المصالح الإدارية والشخصية.
واعتبر عدد من مستعملي الخط أن رفع التعريفة بشكل مفاجئ ومن دون توضيحات رسمية يضعهم أمام أمر واقع، ويحمّلهم أعباء مالية إضافية لم تكن مدرجة ضمن مصاريف تنقلهم اليومية، كما عبّروا عن رفضهم لما وصفوه بفرض زيادات أحادية، مطالبين بتوضيح الجهة التي أقرتها والأساس القانوني الذي تستند إليه.
وتبقى مشروعية هذه الزيادة مرتبطة بالتحقق من وجود قرار رسمي أو مقرر صادر عن الجهة المختصة، إذ لا يكفي تداول خبر الزيادة وحده للجزم بمخالفتها للقانون، كما أن أي تغيير في التعريفة ينبغي أن يكون واضحاً للمواطنين ومستنداً إلى المساطر المنظمة للقطاع.
ولا تقتصر تداعيات الزيادة على ثلاثة دراهم إضافية في الرحلة الواحدة؛ فبالنسبة إلى العمال والموظفين والطلبة الذين يتنقلون بشكل يومي، قد تتحول هذه الزيادة إلى عبء متراكم على ميزانية الأسرة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يضطرون إلى استعمال سيارات الأجرة ذهاباً وإياباً.
ويرى مستعملون أن أي تعديل في أسعار النقل لا ينبغي أن يتم بمنطق فرض الأمر الواقع، بل عبر قرارات معلنة وتواصل واضح يتيح للمواطن معرفة التعريفة المعتمدة والجهة المسؤولة عنها، مع ضمان حقه في التبليغ عن أي تجاوز محتمل.
وأمام حالة الاستياء المسجلة، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والمصالح المختصة في قطاع النقل، من أجل التحقق من ظروف الزيادة المعلنة، والكشف عما إذا كانت تستند إلى قرار رسمي، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت فرض تعريفة غير معتمدة.
كما يطالب مواطنون بتكثيف المراقبة وضمان احترام التسعيرة القانونية، مع توفير قنوات واضحة لتلقي الشكايات والتعامل معها بجدية، تفادياً لتحول أي خلاف حول الأسعار إلى مصدر توتر يومي بين المهنيين والركاب.
وبين حق مهنيي النقل في المطالبة بمراجعة التعريفة عبر القنوات القانونية، وحق المواطنين في خدمة نقل بتسعيرة واضحة ومضبوطة، يبقى السؤال المطروح بحد السوالم: هل تستند الزيادة من 10 إلى 13 درهماً إلى قرار رسمي، أم أن مستعملي الخط وجدوا أنفسهم أمام تسعيرة جديدة فُرضت دون توضيح؟
ويبقى تدخل الجهات المختصة لتوضيح الوضع، والتحقق من التعريفة المعتمدة، ضرورياً لحماية حقوق الركاب وضمان احترام القواعد المنظمة للنقل العمومي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد