احتقان متصاعد في صفوف مختصي الاقتصاد والإدارة بدرعة تافيلالت يدفع نقابة الاتحاد المغربي للشغل للتلويح بالتصعيد
هبة زووم – محمد الداودي
تشهد الساحة التعليمية بجهة درعة تافيلالت حالة من الاحتقان المتزايد في صفوف مختصي الاقتصاد والإدارة، بعد تصاعد حدة الخلاف بين ممثلي الفئة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت حول عدد من الملفات المهنية العالقة، وفي مقدمتها التعويضات العينية ومنحة الريادة وظروف العمل.
وفي هذا السياق، عقد المكتب الجهوي لمختصي الاقتصاد والإدارة التابع لـ الاتحاد المغربي للشغل اجتماعه عن بُعد يوم 20 يونيو 2026، خصص لتقييم الأوضاع المهنية والتنظيمية التي يعيشها العاملون بهذا الإطار، حيث عبر المجتمعون عن قلقهم مما وصفوه بتفاقم الضغوط المهنية وتزايد المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، في مقابل غياب الشروط الإدارية والمادية الكفيلة بتمكينهم من أداء مهامهم في ظروف تحفظ كرامتهم المهنية.
وسجل المكتب الجهوي ما اعتبره استمراراً في التعاطي السلبي مع ملف التعويضات العينية، متهماً إدارة الأكاديمية الجهوية بالتراجع عن التزامات سابقة مرتبطة بقيمة هذه التعويضات، الأمر الذي اعتبرته النقابة مساساً بمبدأ الثقة في الحوار المؤسساتي وإخلالاً بالتعهدات المقدمة للشغيلة المعنية.
كما انتقد البيان ما وصفه بعدم احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للتعويضات العينية، معتبراً أن ذلك أفرز وضعية من التمييز والإجحاف في حق مختصي الاقتصاد والإدارة، وهي الفئة التي تضطلع بأدوار محورية في التدبير المالي والمادي للمؤسسات التعليمية، وفي تنزيل مشاريع الإصلاح التربوي.
ولم يقتصر الأمر على ملف التعويضات، بل امتد إلى ما اعتبره المكتب الجهوي “حرماناً غير مبرر” لمختصي الاقتصاد والإدارة من الاستفادة من منحة الريادة في عدد من المديريات الإقليمية، باستثناء مديرية تنغير، رغم مساهمتهم المباشرة في تدبير ميزانيات مشاريع المؤسسات التعليمية وتتبع تجهيزاتها والإشراف على عدد من العمليات المرتبطة بجمعيات دعم مدرسة النجاح.
وفي معرض تشخيصه للأوضاع، أكد المكتب الجهوي أن حالة التذمر والاحتقان داخل القطاع بلغت مستويات مقلقة، محملاً مدير الأكاديمية الجهوية المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع، ومطالباً بتفعيل مقتضيات المرسوم المنظم للتعويضات العينية بشكل عادل ومنصف، وصرف مستحقات المكلفين بمهام الإدارة التربوية للموسمين الدراسيين 2024-2025 و2025-2026.
كما شدد البيان على ضرورة تمكين المكلفين بمهام التسيير المالي والمادي من قرارات تعيينهم القانونية دون ربطها بالحركة الانتقالية، وإقرار تعويض جزافي عن التنقل بالنظر إلى طبيعة المهام التي تستوجب تنقلات متكررة خارج المؤسسات التعليمية، إلى جانب الإفراج عن جميع المناصب الشاغرة خلال الحركة الانتقالية الجهوية.
وعلى المستوى التنظيمي، أعلن المكتب الجهوي عن تنظيم لقاء تواصلي جهوي بمدينة الراشيدية يوم 5 يوليوز 2026، سيخصص لتدارس مستجدات الملف المطلبي وتحديد الخطوات النضالية المرتقبة، فضلاً عن تجديد هياكل المكتب الجهوي، في خطوة تعكس توجه النقابة نحو مرحلة جديدة من التعبئة والتنظيم.
وختم المكتب الجهوي بيانه بلهجة تصعيدية واضحة، مؤكداً تشبثه بالدفاع عن حقوق ومكتسبات مختصي الاقتصاد والإدارة، ومحتفظاً لنفسه بحق اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة في حال استمرار ما وصفه بسياسة التسويف والتجاهل، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع نحو مزيد من الاحتقان داخل القطاع.