صفرو.. احتلال الملك العمومي يضع باشا المدينة تحت المجهر وسط مطالب بتدخل ميداني حازم

هبة زووم – صفرو
لم يعد احتلال الملك العمومي بمدينة صفرو مجرد مشهد عابر يمكن التعايش معه أو التغاضي عنه، بل تحول إلى مصدر تذمر لدى عدد من المواطنين، الذين عبّروا عن استيائهم من مظاهر الاستغلال التي تطال الفضاءات العمومية، مطالبين بتدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه الوضعية وضمان احترام القانون دون استثناء.
وحسب إفادات مواطنين اتصلوا بجريدة «هبة زووم»، فإن استمرار هذه المظاهر يثير تساؤلات بشأن نجاعة المراقبة الميدانية ومدى تحرك السلطات المحلية للتصدي لكل أشكال الاحتلال غير المشروع للملك العمومي، خصوصاً عندما تتحول بعض الفضاءات المشتركة إلى عوائق أمام الراجلين ومصدر إزعاج للساكنة والمارة.
وتتجاوز القضية مجرد اختلال في تنظيم المجال الحضري، لتلامس حقاً أساسياً للمواطنين في استعمال الأرصفة والفضاءات العمومية بحرية وأمان، بعيداً عن المضايقات والعراقيل.
فالملك العمومي ليس امتداداً للممتلكات الخاصة، ولا مجالاً متاحاً للاستغلال وفق منطق الأمر الواقع، بل رصيد مشترك يفترض أن يخضع للقانون وأن يظل مفتوحاً أمام الجميع، دون تمييز أو انتقائية في تطبيق الضوابط المنظمة له.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى باشا مدينة صفرو والسلطات المحلية المختصة، من أجل الوقوف على حقيقة الوضع، ولا سيما على مستوى مجمع التوحيد، والتحقق من طبيعة التجاوزات التي يتحدث عنها المواطنون، واتخاذ التدابير القانونية اللازمة إذا ثبت وجود احتلال غير مشروع للفضاء العمومي.
كما يطرح الوضع سؤالاً أوسع حول مدى فعالية المراقبة اليومية، وما إذا كانت التدخلات تتم بشكل استباقي أم تظل رهينة بتوصل المصالح المعنية بالشكايات وتزايد احتجاجات المتضررين.
فحماية الملك العمومي لا ينبغي أن تتحول إلى عملية موسمية أو استجابة ظرفية، بل تستدعي حضوراً ميدانياً مستمراً وتطبيقاً متوازناً للقانون على الجميع.
وأمام تزايد مطالب الساكنة، يبقى المطلوب تحركاً مسؤولاً يعيد الاعتبار للفضاء العمومي ويضمن حق المواطنين في التنقل واستعمال المرافق المشتركة، مع توضيح الإجراءات المتخذة بشأن الوضع المثار.
فالمعيار الحقيقي لنجاعة السلطة المحلية ليس فقط الاستجابة للشكايات بعد تفاقمها، بل القدرة على منع الاختلالات ومعالجتها في الوقت المناسب، بما يصون المصلحة العامة ويكرس مبدأ المساواة أمام القانون.
وفي انتظار توضيحات الجهات المعنية، تظل هذه المطالب مدخلاً مشروعاً لفتح النقاش حول تدبير الملك العمومي بصفرو، على أساس المعاينة الميدانية والتحقق من الوقائع، بعيداً عن الأحكام المسبقة، وبما يضمن حق الساكنة في فضاء حضري منظم يحترم القانون وكرامة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد