المحمدية.. برمجة حصة جامعية بالتزامن مع صلاة الجمعة تستنفر جمعية حقوقية وسط مطالب بفتح تحقيق

هبة زووم – المحمدية
أثارت برمجة حصة استدراكية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، بالتزامن مع موعد صلاة الجمعة، جدلاً حقوقياً، بعدما وجّه المكتب الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع المحمدية، مراسلة إلى عميد الكلية يطالبه فيها بالتدخل العاجل وفتح تحقيق في ظروف تحديد توقيت الحصة.
وحسب المراسلة التي وقّعها الحقوقي محمد رزقاوي عن المكتب الإقليمي للجمعية، فقد جرى تحديد موعد الحصة الاستدراكية الخاصة بمادة «الذكاء الاصطناعي والبحث العملياتي» يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، على الساعة الثانية عشرة والنصف زوالاً، بالمدرج رقم 15، وهو توقيت اعتبرت الجمعية أنه يتزامن مع موعد أداء صلاة الجمعة.
وترى الهيئة الحقوقية أن هذه البرمجة قد تضع عدداً من الطلبة أمام وضعية صعبة، تتمثل في الاختيار بين حضور الحصة الدراسية وأداء شعيرتهم الدينية، مطالبة إدارة المؤسسة الجامعية بمراجعة التوقيت بما يضمن احترام حقوق الطلبة وتفادي أي تعارض بين الالتزامات الدراسية والدينية.
ولم تقتصر ملاحظات الجمعية على مسألة التوقيت الديني، بل استندت أيضاً إلى عدد من المرجعيات الدستورية والتنظيمية التي أوردتها في مراسلتها، من بينها الفصل الثالث من الدستور المغربي، والفصل الثاني عشر، والمرسوم رقم 2.05.916 المتعلق بمواقيت العمل، فضلاً عن المذكرة رقم 17.098، معتبرة أن الإشكال يستدعي التحقق من مدى ملاءمة البرمجة المعتمدة للمقتضيات القانونية ذات الصلة.
وتعيد هذه الواقعة طرح سؤال أوسع حول آليات تدبير الزمن الجامعي ومدى مراعاة خصوصيات الطلبة والتزاماتهم عند برمجة الحصص الاستدراكية، خصوصاً أن التدبير الإداري للمؤسسات الجامعية يفترض أن يوازن بين ضمان استمرارية الدراسة واحترام الحقوق والحريات، مع تفادي القرارات التي قد تخلق توتراً أو تضع الطلبة أمام خيارات متعارضة.
ودعت الجمعية عمادة الكلية إلى التفاعل المسؤول مع مراسلتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الإشكال، بما في ذلك مراجعة التوقيت عند الاقتضاء، مؤكدة أن هدفها يتمثل في صيانة مصالح الطلبة وتعزيز مبادئ الحكامة واحترام القانون داخل المؤسسة الجامعية.
وفي انتظار موقف رسمي من عمادة الكلية بشأن المراسلة ومبررات اختيار هذا التوقيت، يبقى المطلوب توضيح ظروف البرمجة ومدى إمكانية تعديلها، بما يضمن السير العادي للدراسة ويحفظ حقوق الطلبة، بعيداً عن أي تأويل أو تصعيد غير ضروري.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد