هبة زووم – الرشيدية
تعالت خلال الآونة الأخيرة أصوات عدد من الفعاليات المحلية المطالبة بإعادة مقر الجماعة القروية الخنك، التابعة ترابياً لإقليم الرشيدية، إلى موقعها الأصلي بمنطقة الرحبة القديمة، وذلك على خلفية الصعوبات التي ما تزال تواجهها المنطقة بسبب الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة.
وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار انقطاع عدد من المسالك والطرق المؤدية إلى الجماعة، بعدما تسببت الأمطار في أضرار طالت منشآت العبور وأجزاء من الشبكة الطرقية، ما زاد من صعوبة التنقل وعزل عدداً من المناطق والمداشر التابعة للجماعة.
وحسب المعطيات المتداولة محلياً، فإن الطريق المؤدية إلى الخنك من جهة تازوكة ما تزال مقطوعة، بسبب انهيار القنطرة بشكل كامل، في وقت يعرف فيه واد كويم بدوره صعوبات في العبور، خاصة على مستوى المقطع الفاصل بين قصر تسݣدلت وقصر أزرو، في اتجاه الجماعة القروية قصر موشقلال، بفعل تراكم الأحجار والرمال التي جرفتها السيول.
وتثير هذه الوضعية مخاوف محلية من احتمال تكرار سيناريو تسرب مياه الأمطار والسيول إلى المجال الترابي للجماعة، خصوصاً في حال تسجيل تساقطات جديدة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى ملاءمة موقع مقر الجماعة الحالي لمواجهة مخاطر الفيضانات والسيول.
وفي هذا السياق، تطالب هيئات مدنية بإعادة مقر الجماعة القروية الخنك إلى موقعه الأصلي بمنطقة الرحبة القديمة، بمحاذاة مدرسة عدي أو زنو، باعتبار أن الموقع يوجد في منطقة مرتفعة مقارنة بالمجالات المحيطة بها.
وترى هذه الهيئات أن اختيار موقع مرتفع، يقدر محلياً بنحو 50 متراً عن المناطق المنخفضة، من شأنه أن يساهم في الحد من مخاطر الفيضانات التي قد تهدد المرافق الإدارية والساكنة، خصوصاً في ظل تكرار التساقطات المطرية وما يمكن أن تسببه من سيول جارفة وأضرار بالبنية التحتية.
وتضع هذه المطالب السلطات المحلية والجهات المعنية أمام ضرورة التعامل مع الوضع من زاوية استباقية، لا تقتصر فقط على إصلاح الأضرار التي خلفتها الأمطار، وإنما تمتد إلى تقييم مواقع التجهيزات والمرافق العمومية ومدى قدرتها على الصمود أمام المخاطر الطبيعية، بما يضمن سلامة السكان واستمرارية الخدمات الإدارية.
وبينما تظل إعادة فتح الطرق والمسالك المتضررة أولوية بالنسبة للساكنة، يبدو أن مطلب إعادة مقر جماعة الخنك إلى موقع أكثر ارتفاعاً وأمناً بات، وفق الهيئات المدنية المطالبة بذلك، جزءاً من نقاش أوسع حول سبل الوقاية من مخاطر الفيضانات وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التقلبات المناخية.
