مشروع قانون المالية لسنة 2015… الأغلبية تصفه بـ “الواعد” و المعارضة ترى أنه فاقد “للهوية السياسية”
شرعت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الاثنين في المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2015 وسط تباين حاد في وجهات النظر بين فرق من الأغلبية التي وصفت المشروع ب”الواعد” وأخرى من المعارضة التي اعتبرته “فاقدا للهوية السياسية”.
وفي هذا السياق، قال رئيس فريق العدالة و التنمية السيد عبد الله بووانو، في مداخلة له خلال هذا الاجتماع، إن هذا المشروع ” يرقى إلى مستوى المرحلة الحالية وإلى مستوى النموذج التنموي الذي يبتغيه المغرب والتحديات المطروحة على البلاد ووضعها”، مسجلا بإيجابية تخصيص 30 مليار درهم للتنمية المحلية في مشروع القانون المذكور.
واعتبر السيد بوانو خلال هذه الجلسة التي عرفت مداخلات فرق العدالة والتنمية والاستقلالي للوحدة والتعادلية والتجمع الوطني للأحرار أن مشروع القانون يأتي في سياق سياسي عادي ومستقر، وينضاف إلى مختلف الإجراءات الايجابية السابقة التي جاءت بها الحكومة.
وأكد أن المشروع حمل “إجراءات اقتصادية مهمة” من قبيل دعم الاستثمار الخاص وتشجيع المقاولة فضلا عن التوجه نحو التصنيع، مبرزا مناصب الشغل المقرر إحداثها بمقتضى هذا القانون (22 ألف منصب شغل)، ودعا في نفس الوقت إلى عدم تبخيس هذا الأمر وتفريغه من محتواه .
بالمقابل، حث السيد بوانو على سحب الشق الذي يتضمنه المشروع تحت اسم “مداخيل مختلفة” بدعوى عدم دستوريته، موضحا أن فريقه سيأتي بتعديلات على قانون المالية تهم على الخصوص جوانب الحفاظ على المكتسبات المحققة سابقا والحسابات الخصوصية.
من جانبه، انتقد رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية (معارضة) السيد نور الدين مضيان “غياب اللمسة السياسية” عن قانون المالية ل 2015، الذي يأتي في وضعية “اقتصادية يطبعها الركود” موضحا أن المشروع “هجين وضعيف” من حيث الإجراءات “المحتشمة” التي حملها ويعد “نسخة طبق الأصل للمشاريع السابقة مع تعديلات ضعيفة جدا”.
وقال السيد مضيان إن المشروع “لم يأت بجديد غير تعميق الأزمة عوض حلها” وأنه “مخيب لآمال النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ” مشيرا إلى أن مواده لا تأخذ بعين الاعتبار الانشغالات الاجتماعية للمواطنين وسياسة التشغيل .
وبعد أن اعتبر أن مشروع قانون المالية “تقني محض ولا يعكس توجهات البرنامج الحكومي” خلص إلى أنه مجرد “مشروع ترقيعي يغيب عنه الابتكار والإبداع والاجتهاد، ويفتقد إلى رؤية استراتيجية للنهوض بالاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة”.
على النقيض من ذلك ، قال رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار (أغلبية) السيد وديع بنعبد الله إن مشروع قانون المالية 2015 يستجيب لتطلعات مختلف الفرقاء والمواطنين والفاعلين، مضيفا أن الأمر يتعلق بمشروع واعد يأتي في ظل ظرفية اقتصادية وجغرافية سياسية خاصة يتبوأ فيها المغرب مكانة متميزة عنوانها الاستقرار والأمن والتوافق على القضايا المصيرية.
وأشار إلى أن المشروع يترجم الالتزام الحكومي في تنزيل الأولويات الدستورية، ويعد خطوة أخرى على درب تفعيل الاصلاحات الكبرى التي انخرط فيها المغرب.
وخلص إلى القول إن المشروع يأتي في سياق دولي مضطرب لم يبلغ مرحلة الاستقرار بعد بالخصوص بفعل استمرار الركود الاقتصادي بمنطقة الأورو الشريك الاقتصادي الرئيسي للمغرب.