الحسيمة: بنية تحتية منهارة ووعود بلا أثر بتجزئة الفقيري وسط دعوات لدخول عامل الإقليم على الخط

حسن غربي – الحسيمة
تعيش ساكنة تجزئة الفقيري على وقع حالة متزايدة من الاستياء، في ظل تدهور واضح للبنية التحتية والخدمات الأساسية، وسط اتهامات صريحة للجهات المسؤولة بعدم الوفاء بوعود الإصلاح التي ظلت حبيسة الاجتماعات والتصريحات.
ويُجمع السكان على أن المدخل الرئيسي للتجزئة أصبح عنوانًا بارزًا لهذا التدهور، حيث تحوّل إلى نقطة سوداء تعكس هشاشة الوضع العام، في وقت امتدت فيه مظاهر التردي إلى مختلف الشوارع والأزقة، ما صعّب حركة التنقل وأثقل كاهل الساكنة بمعاناة يومية متكررة.
ولا تقف مظاهر الاختلال عند حدود الطرق، إذ يشتكي السكان من الانتشار المقلق للكلاب الضالة، التي أصبحت، خاصة خلال فترات الليل، مصدر تهديد مباشر لسلامتهم.
ويزيد من حدة هذا الوضع الغياب شبه التام للإنارة العمومية، ما يحوّل الفضاءات المشتركة إلى مناطق مظلمة تفتقر لأبسط شروط الأمن.
وفي جانب آخر لا يقل خطورة، كشفت الساكنة عن اختلالات في شبكة توزيع الماء، حيث أدى الارتفاع غير المعتاد في ضغط المياه خلال الأشهر الأخيرة إلى انفجارات متكررة في الأنابيب، وتسربات مائية طالت عدداً من الشوارع، متسببة في أضرار مادية ومعنوية، دون تدخلات ناجعة تضع حداً لهذه الأعطاب.
كما عبّر السكان عن استيائهم من الحفر المنتشرة في مختلف الأزقة، والتي تفاقمت بفعل أشغال وُصفت بغير المدروسة، إذ بدل أن تقدم حلولاً، زادت من تعقيد الوضع وأعاقت حركة السير، في مشهد يعكس غياب رؤية متكاملة لإصلاح البنية التحتية.
ويرى متتبعون أن ما تعيشه تجزئة الفقيري ليس مجرد اختلالات ظرفية، بل مؤشر على ضعف في التدبير المحلي وغياب الاستجابة الفعالة لانتظارات المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالخدمات الأساسية التي يفترض أن تشكل أولوية.
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل وحازم من طرف السلطات المحلية، من أجل معالجة هذه الاختلالات بشكل جذري، بدل الاكتفاء بحلول ترقيعية لا تزيد الوضع إلا تعقيدًا.
فبين طرق مهترئة، ومخاطر يومية، وخدمات متعثرة، تجد ساكنة الفقيري نفسها أمام واقع يختزل معنى التهميش، في انتظار قرارات فعلية تعيد الاعتبار لحقها في العيش الكريم داخل بيئة حضرية لائقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد