هبة زووم ـ حسن لعشير
خرج مئات المواطنين القاطنين بمدينة الفنيدق في مظاهرة شعبية حاشدة ، مساء يوم أمس الجمعة 19 فبراير من السنة الجارية، جابت شوارع مدينة الفنيدق للمطالبة بفتح باب سبتة وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وحسب مصادر جريدة “هبة زووم” فقد أكدت على أنه احتشد المتظاهرون في محيط مسجد محمد الخامس وسط المدينة ، يرفعون شعارات منددين من خلالها بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المأساوية ، التي يذوقون مرارتها.
كما ٱكدت، ذات المصادر، على أنه شهدت المدينة حضورا أمنيا مكثفا ، لترقب أي طارئ يمكن أن يحدث ، ودون تسجيل اي تدخل أمني ٱو اصطدام بين المحتجين والقوات العمومية.
وردد المتظاهرون شعارات قوية نددت بما ٱلت اليه الوضعية الاقتصادية بالمنطقة؛ جراء إغلاق المعبر الحدودي باب سبتة، هتافات وأضوات مدوية في سماء مدينة الفنيدق، تردد عبارات من قبيل: (هذا عيب هذا عار — الشمال في خطر) و (علاش جينا علاش جينا — الديوانة تفتاح لينا)، في إشارة إلى مطلب فتح المعبر الحدودي أمام العمال وخادمات البيوت عن كثرتهم وكذا ممتهني أنشطة التهريب المعيشي.
هذه التظاهرة الحاشدة؛ هي الثالثة من نوعها خلال الشهر الجاري فبراير من السنة الجارية 2021، حيث انطلقت شرارتها وحرارتها اولى الاحتجاجات بتاريخ 4 فبراير الحالي ثم أعقبتها اعتقالات في صفوف عدد من النشطاء، أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان في حق ٱربعة أشخاص حكما يقضي بموجبه إدانتهم بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ.
وعقب اندلاع هذه الاحتجاجات، أعلنت السلطات المغربية، اتخاذ إجراءات فورية ، لـتحقيق إقلاع اقتصادي متميز ، في إطار برنامج استعجالي ، كبديل لسياسة إغلاق معبر باب سبتة المحتلة ، ولتهدئة الوضع في الفنيدق والمدن المجاورة.
كما جاء في بلاغ لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، إنه سيتم تنفيذ برنامج تنموي بالمدينة، بقيمة نحو 45 مليون دولار.
ويأتي هذا البلاغ في الوقت الذي تعاني فيه ساكنة الفنيدق أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة ، منذ أن قرر المغرب إغلاق معبر باب سبتة نهائيا في دجنبر 2019. ومنذ ذلك التاريخ وسكان الفنيدق يبيعون مفروشات منازلهم لسد الرمق على أمل أن تتغير الأحوال من وضعية الهشاشة الى مستوى العيش المتواضع ، ولٱن اقتصاد المدينة ينبني على محورين أساسيين هما : الاشتغال في البيوت والتهريب المعيشي.
كما أكدت مصادر الجريدة من مدينة الفنيدق على أن هناك شريحة عريضة من سكان المدن المجاورة لمدينة سبتة يقتاتون على أساس هذين المحورين الاشتغال في مدينة سبتة بوثائق رسمية والتهريب المعيشي.