صحفي إسباني يتوقع تسليم حكومة سانشيز الجزر المحتلة الواقعة بسواحل اقليمي الحسيمة والناظور إلى المغرب
هبة زووم – حسن لعشير
اطلعت علينا صحيفة “el faro de Ceuta” بخبر دقيق مفاده أن صحفيا متألقا، وضالعا في العلوم السياسية باسبانيا، المسمى فرناندو راموس (firmando ramos) صرح في الآونة الأخيرة للاعلام الاسباني، أن هناك تخوفات في إسبانيا من استعداد حكومة بيدرو سانشيز الإشتراكية بتسليم الصخور المحتلة القريبة من سواحل الحسيمة كجزيرة نكور وجزيرة باديس، ومن سواحل الناظور المعروفة بجزر شافريناس إلى المملكة المغربية ، دون حدوث أي رد فعل قوي من طرف حكومة مدريد الإشتراكية.
وعلل، ذات المصدر، تصريحاته بان هذه التخوفات تؤكدها مجموعة من الخطوات التي تمت في الآونة الأخيرة، منها القرار الصادر عن وزارة الدفاع الإسبانية الرامي إلى نقل رفات الأسبان المدفونة في مقابر هذه الصخور، وكذا قيام المغرب بتركيب أقفاص بحرية لتربية الأسماك في المياه القريبة بجزر شافريناس قرب الناظور، دون حدوث اي رد فعل قوي من قبل اسبانيا، مثلما حدث بالنسبة لصخرة (تورا بورا) الواقعة بشاطئ القصر الصغير منذ بضع سنوات، رغم ان هذه المزارع تنتهك السلامة البيئية والبحرية للصخور المحتلة، التي تم إعلانها منطقة مخصصة لحماية الطيور.
وأشار في ذات السياق الى ان هناك مجموعة من الخطوات الأخرى المتعلقة بالحدود التي اتخذها المغرب، ومنها قرار البرلمان المغربي لتحديد المياه الإقليمية مع جزر الكناري، لما تحتويه هذه المنطقة من معادن ثمينة، وذلك دون اي رد فعل من قبل الحكومة الاسبانية، التي اكتفت بتقديم احتجاج أمام المنتظم الدول.
وكما رجع فرناندو راموس بأفكاره الى سنوات السبعينيات ليقارن بين استخراج الرفات البشرية الموجودة في مقابر الجزر المحتلة، مع قرار مماثل تم في الصحراء المغربية قبل خروج الجيش الاسباني منها في سنة 1975.
وعلى ما يبدو من خلال هذه التصريحات الطائشة، والغير مسؤولة الصادرة عن خبير إسباني في العلوم السياسية، والتي الفناها دوما وباستمرار فإنها تصدر في العمق عن التيار المناهض للحكومة الاسبانية، ما يسمى بالمعارضة ضد الحزب الاشتراكي الاسباني، الذي يتولى رئاسة الحكومة الإسبانية حاليا، فيلجأ في موافقه المعارضة إلى توجيه انتقادات لاذعة لحكومة مديد على حساب المغرب، هدفه في ذلك هو ضرب عصفورين بحجر واحد ، الاطاحة بالحكومة الإسبانية من جهة، وتعكير صفوة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من جهة ثانية، أمثال هذا التيار فإنهم يسعون إلى خنق الشعوب بالازمات وطمس العلاقات الثنائية بين البلدين المجاورين، انها أفكار رجعية تهدف إلى خلق الصراعات الهامشية والتوترات المؤثرة ونبذ التعايش الاقتصادي والاجتماعي بين الشعبين البريئين من كل النزاعات والصراعات السياسية.