طنجة: معلمة “دار البارود” تنتقل إلى عهدة القوات المسلحة الملكية لحفظ الذاكرة العسكرية

هبة زووم – طنجة
في خطوة تروم الحفاظ على التراث التاريخي العسكري للمملكة، وضعت السلطات المحلية بمدينة طنجة، يوم الثلاثاء 1 يوليوز 2025، “برج دار البارود” تحت إشراف القوات المسلحة الملكية، ممثلة في مديرية التاريخ العسكري، في إطار جهود مشتركة بين القطاعات المدنية والعسكرية من أجل تثمين المعالم التاريخية ذات القيمة الوطنية.
هذا القرار يأتي تفعيلًا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.99.266 الصادر بتاريخ 3 ماي 2000، الذي يحدد المهام المنوطة بمديرية التاريخ العسكري، وعلى رأسها صون التراث العسكري وتوثيقه وجعله في متناول العموم لأغراض معرفية وتربوية وثقافية.
ويعتبر برج “دار البارود”، الذي يحتضن حاليًا مركزًا للتعريف بالتحصينات التاريخية لطنجة، من أبرز المعالم الدفاعية التي صمدت في وجه التحولات الحضرية والزمن، حيث شكلت جزءًا من منظومة التحصين العسكري للمدينة، وتعود جذوره إلى العهد العثماني والمراحل الأولى من الوجود الأوروبي بالمنطقة.
وأكدت مصادر رسمية أن مديرية التاريخ العسكري ستتولى الإشراف على أشغال التأهيل والصيانة، مع احترام دقيق للهوية المعمارية للبرج، من أجل تحويله إلى فضاء مفتوح أمام العموم، ومركز ثقافي يساهم في إغناء الذاكرة الحضرية والتاريخية لطنجة، كما سيشكل عنصر جذب للسياحة الثقافية بالمدينة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، التي تولي أهمية بالغة لحماية وتثمين التراث الحضاري الوطني، بما يعزز مكانة المغرب كدولة عريقة ذات تاريخ عسكري وحضاري مشترك.
ويُنتظر أن يُسهم هذا المشروع في إحياء الروح التاريخية لمدينة طنجة، وتعزيز حضورها في الخريطة الثقافية والسياحية، من خلال تحويل المعالم المهملة إلى مؤسسات حية تنبض بالمعرفة وتحفظ الذاكرة الجماعية، وفق تصور استراتيجي يزاوج بين الاعتزاز بالتراث والانفتاح على المستقبل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد