تارودانت.. تساؤلات حول حدود السلطة والمال في تدبير الشأن المحلي بأولاد تايمة

هبة زووم – تارودانت
تحوّل المشهد المحلي بإقليم تارودانت إلى لوحة رمزية تختصر واقع التدبير الترابي بالمغرب؛ مشهدٌ تتقاطع فيه المصالح السياسية مع شبكات النفوذ الاقتصادي، في غياب واضح لميزان المراقبة والمحاسبة.
فبدل أن تكون الجماعات الترابية رافعةً للتنمية، تحوّل بعضها إلى فضاء لتقاسم المصالح، وتبادل الصفقات، وتوظيف السلطة لخدمة فئات محدودة، فيما تُترك الأغلبية في مواجهة الغلاء والبطالة والهشاشة.
في الكواليس، تُطرح أسئلة كثيرة حول طبيعة العلاقة بين المنتخبين وبعض المسؤولين الترابيين، وحول مدى احترام مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الملفات الكبرى، من صفقات ومشاريع وتراخيص.
أسئلةٌ تتردّد في الشارع قبل أن تصل إلى المنابر، وتعبّر عن إحساسٍ جماعي بوجود اختلالات بنيوية تحتاج إلى مساءلة حقيقية، لا إلى بيانات تبريرية جاهزة.
إن الحديث عن التنمية ليس ترفًا، بل ضرورة لإعادة الثقة بين المواطن والدولة، فحين تغيب العدالة في توزيع الثروة والفرص، يتحول التدبير العمومي إلى مسرحٍ مفتوحٍ للفساد، تُعرض عليه “الكعكة” في وضح النهار، أمام أعين من لا يجدون ثمن الخبز.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد