الجديدة: فوضى التسيير تكشف عجز مجلس بنربيعة وتغرق المدينة في الأزبال

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تعيش مدينة الجديدة على وقع حالة متصاعدة من التذمر الشعبي، في ظل ما يصفه متتبعون بضعف واضح في أداء المجلس الجماعي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مظاهر التسيب والفوضى التي باتت تطبع المشهد الحضري للمدينة.
فانتشار الأزبال في الشوارع والأحياء، إلى جانب تنامي ظاهرة الأسواق العشوائية، وتنقل الحيوانات وسط الفضاءات العامة، كلها مؤشرات مقلقة على اختلالات عميقة في تدبير الشأن المحلي، تهدد صحة المواطنين وتُسيء إلى جمالية المدينة التي كانت تُصنف ضمن الوجهات الساحلية البارزة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من سكان الجديدة عن استيائهم من عدم وفاء رئيس المجلس الجماعي، بنربيعة، بالتزاماته الانتخابية، التي وعد من خلالها بتحسين ظروف العيش والرفع من جودة الخدمات الأساسية، قبل أن تصطدم تلك الوعود بواقع مغاير.
كما سجل المواطنون ما وصفوه بالغياب شبه التام للرئيس عن الأحياء الشعبية، الأمر الذي يُضعف، بحسبهم، التواصل المباشر مع الساكنة، ويُكرس فجوة متنامية بين المسؤولين والمواطنين، خاصة في ظل غياب مبادرات ميدانية ترصد الإشكالات اليومية عن قرب.
وتذهب بعض الشهادات إلى أبعد من ذلك، حيث تتهم رئيس المجلس بحصر لقاءاته في دائرة ضيقة من المقربين وأصحاب المصالح، مقابل تعامل محدود وسريع مع المواطنين البسطاء، ما يعمّق الإحساس بعدم المساواة في التعاطي مع قضايا الساكنة.
وفي ظل هذه المعطيات، تشير مصادر محلية إلى أن انشغالات الرئيس بمصالحه الخاصة قد تكون من بين الأسباب التي حالت دون التفرغ الكافي لتدبير الشأن العام، وهو ما انعكس سلباً على فعالية المجلس الجماعي في الاستجابة لانتظارات المواطنين.
هذا الوضع يطرح، وفق متابعين، تساؤلات جوهرية حول مدى نجاعة آليات الحكامة المحلية، وقدرة المجلس الجماعي على الوفاء بالتزاماته، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتدخل الجهات الوصية لضمان تسيير شفاف ومسؤول للمرافق العمومية.
وأمام هذا المشهد، يبقى الرهان معلقاً على استعادة ثقة الساكنة، عبر إجراءات ملموسة تعيد الاعتبار لجودة الخدمات، وتضع حداً لحالة التراجع التي تعيشها المدينة، قبل أن تتحول الاختلالات الحالية إلى أزمة بنيوية يصعب تداركها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد