الجديدة: هل يكشف غياب بن ربيعة عن تصدعات داخلية في حزب الاستقلال؟

هبة زووم – الجديدة
احتضنت مدينة الجديدة، مساء الجمعة 14 مارس 2026، لقاءً تواصلياً نظمته المفتشية الإقليمية لحزب حزب الاستقلال، بحضور عدد من أطر الحزب ومنتخبيه، في سياق سياسي يتسم بحركية متزايدة استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
اللقاء، الذي خُصص لتدارس قضايا تنظيمية وتنموية تهم المرحلة الراهنة، شكّل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول إكراهات التدبير المحلي وتحديات العمل الحزبي، في مدينة تعيش على وقع انتظارات تنموية متصاعدة، وتوازنات سياسية دقيقة.
غير أن الحدث لم يمر دون إثارة جدل، بعدما سجل المتتبعون غياباً لافتاً لاسم وازن داخل التنظيم، يتعلق الأمر بجمال بن ربيعة، رئيس المجلس الجماعي للمدينة، وهو الغياب الذي سرعان ما تحول إلى محور نقاش داخل الأوساط السياسية المحلية.
هذا الغياب، في توقيته وسياقه، لم يُقرأ بشكل عابر، بل فتح الباب أمام سلسلة من التأويلات، حيث يرى بعض المتابعين أن الأمر قد يعكس وجود تباينات داخلية صامتة داخل حزب حزب الاستقلال على مستوى الجديدة، خاصة في ظل رهانات المرحلة المقبلة المرتبطة بإعادة ترتيب الأوراق وتحديد ملامح القيادة المحلية.
في المقابل، يذهب رأي آخر إلى ربط هذا الغياب بحسابات سياسية دقيقة، قد تكون مرتبطة بالتحضير المبكر للانتخابات، وما يرافقها من نقاشات غير معلنة حول التزكيات وتقاسم المواقع داخل الخريطة الانتخابية، وهو ما يجعل كل تحرك – أو غياب – محسوباً بدقة داخل منطق “التموقع”.
ورغم تصاعد منسوب التأويل، يفضل بعض الفاعلين السياسيين التريث في إصدار الأحكام، معتبرين أن غياب جمال بن ربيعة قد يكون مرتبطاً باعتبارات شخصية أو التزامات مهنية، بعيداً عن أي قراءة سياسية متسرعة.
غير أن ما لا يمكن تجاهله هو أن مثل هذه “الغيابات الثقيلة” في لحظات سياسية حساسة، غالباً ما تتحول إلى مؤشرات تُقرأ في سياق أوسع، يتجاوز الحدث في حد ذاته، ليطرح أسئلة أعمق حول منسوب الانسجام الداخلي، وآليات الحكامة الحزبية، وقدرة التنظيمات السياسية على تدبير اختلافاتها في العلن أو في الكواليس.
وفي انتظار أي توضيح رسمي من المعنيين، يظل هذا الغياب عنواناً لنقاش مفتوح داخل المشهد السياسي بالجديدة، يعكس في عمقه حالة الترقب التي تسبق كل محطة انتخابية، حيث تصبح التفاصيل الصغيرة مؤشراً على تحولات أكبر قيد التشكل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد