بني ملال: احتقان متصاعد داخل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات وصمت أحمد بدرة والوالي بنرباك يثير التساؤلات

هبة زووم – بني ملال
تعيش جهة بني ملال خنيفرة على وقع احتقان متصاعد داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات، في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بتدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، وسط انتقادات متزايدة من الساكنة واحتقان واضح داخل صفوف الشغيلة، ما يطرح تساؤلات عريضة حول نجاعة هذا الورش الإصلاحي الجديد.
فمنذ انطلاق عمل الشركة، التي جاءت لتعويض نماذج التدبير السابقة، تتحدث مصادر محلية ونقابية عن اختلالات متراكمة، تبدأ من ضعف التفاعل مع شكايات المواطنين، ولا تنتهي عند مشاكل تقنية مرتبطة بالعدادات والربط بالشبكات، مروراً ببيانات نقابية تحذر من تدهور الوضع الداخلي وارتفاع منسوب التوتر داخل المؤسسة.
الأخطر في المشهد، حسب معطيات نقابية متداولة، هو ما وُصف بتراجع حاد في المداخيل، حيث انتقلت نسب التحصيل من مستويات مرتفعة إلى أقل بكثير خلال فترة قصيرة، وهو ما اعتبره متتبعون مؤشراً مالياً مقلقاً قد ينعكس مباشرة على قدرة الشركة على تنفيذ التزاماتها تجاه مشاريع التوسعة والتجهيز، خاصة في العالم القروي.
وتشمل هذه المشاريع، وفق ما تم الترويج له عند إطلاق النموذج الجديد، توسيع شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب، وهي أوراش تعتبر حيوية في عدد من الجماعات التي تعاني أصلاً من الهشاشة وضعف البنيات التحتية، ما يجعل أي تعثر محتمل مصدر قلق اجتماعي إضافي.
ورغم خطورة هذه المؤشرات، يثير صمت المسؤولين، وعلى رأسهم أحمد بدرة بصفته رئيس مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع، ووالي جهة بني ملال خنيفرة باعتباره رئيس مجلس إدارة الشركة، الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً في ظل غياب تواصل واضح يشرح حقيقة الوضع ويضع الرأي العام في الصورة.
في المقابل، تفيد معطيات نقابية بأن الوضع الداخلي للشركة يشهد توتراً متزايداً، بسبب ما تصفه النقابات بـ”غياب الحوار الاجتماعي” وتراكم ملفات عالقة، إلى جانب انتقادات حادة لطريقة تدبير الموارد البشرية، حيث تُسجل اتهامات بوجود تعيينات وُصفت بغير المستندة إلى معايير واضحة، ما زاد من حدة الاحتقان داخل المؤسسة.
هذا المناخ، بحسب مصادر مهنية، أثر بشكل مباشر على السير العادي للمرافق والخدمات، في وقت يُنتظر فيه من الشركة أن تقدم نموذجاً جديداً في الحكامة وجودة التدبير، بدل إعادة إنتاج أعطاب سابقة بصيغة مختلفة.
ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذا الوضع دون تدخل واضح قد يضعف ثقة المواطنين في هذا النموذج الجديد لتدبير المرافق العمومية، خاصة مع ارتباطه المباشر بحياة الساكنة اليومية، من ماء وكهرباء وخدمات أساسية لا تحتمل التأجيل أو التعثر.
وبين ضغط الشارع المحلي، واحتقان الشغيلة، ومؤشرات مالية مقلقة، تبقى الأنظار موجهة نحو الجهات المسؤولة، في انتظار توضيحات رسمية تُنهي حالة الغموض، وتحدد بوضوح مستقبل هذا الورش الذي رُوّج له باعتباره إصلاحاً هيكلياً، لكنه اليوم يعيش على وقع أسئلة أكثر من الأجوبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد