هبة زووم – الدار البيضاء
تشهد بعض أحياء مدينة الدار البيضاء حالة من التذمر المتزايد بسبب بطء وتيرة الأشغال العمومية المرتبطة بتجديد شبكات الماء الصالح للشرب، خاصة على مستوى الحي المحمدي، حيث تحوّلت بعض الأزقة إلى ورش مفتوح طويل الأمد، يثير استياء الساكنة والتجار على حد سواء.
ففي زنقة لا يتجاوز طولها 100 متر، امتدت أشغال تغيير قنوات المياه لعدة أشهر، دون أن تلوح في الأفق مؤشرات واضحة على نهايتها، ما جعل السكان يطرحون تساؤلات حادة حول تدبير هذه الأوراش، ونجاعة التخطيط الزمني المعتمد فيها.
هذا الوضع خلق، بحسب شهادات محلية، حالة من الاختناق اليومي، بسبب الغبار الكثيف، وتعطل الحركة، وتضرر المحلات التجارية والمنازل، في ظل غياب حلول مؤقتة تخفف من آثار الأشغال على الحياة اليومية للسكان.
ويعبر عدد من المتضررين عن شعورهم بأن الوعود المرتبطة بتأهيل البنيات التحتية لا تنعكس دائماً على أرض الواقع بالسرعة والنجاعة المطلوبتين، خاصة عند المقارنة بين تجارب التدبير السابقة والحالية في قطاع الماء والتطهير السائل.
ومع انتقال تدبير هذه الخدمات إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، ارتفعت التوقعات بتحسن الأداء، غير أن الواقع الميداني، وفق شكايات السكان، يكشف استمرار نفس الإشكالات المتعلقة بطول مدة الأشغال وضعف التواصل مع الساكنة.
في المقابل، يطالب المواطنون بضرورة تدخل الجهات الوصية من أجل تسريع وتيرة الأشغال، وضمان احترام آجال الإنجاز، مع اعتماد مقاربة أكثر قرباً من الساكنة، تأخذ بعين الاعتبار الحد الأدنى من شروط العيش خلال فترة الورش.
كما يطرح هذا الوضع سؤال الحكامة في تدبير المشاريع الحضرية، ومدى قدرة المتدخلين على تحقيق التوازن بين ضرورة تحديث البنيات التحتية، وحماية جودة الحياة اليومية للسكان.
وبين الحاجة إلى الإصلاح وواقع المعاناة اليومية، تبقى ساكنة الحي المحمدي عالقة بين الأشغال المفتوحة وصبرٍ بدأ ينفد، في انتظار نهاية ورش طال أكثر مما ينبغي.
تعليقات الزوار