“الحكرة” الكروية تلاحق الكاك والقنيطرة تُدفع إلى طنجة وسط غضب من فشل دومو وعبث الجامعة

هبة زووم – القنيطرة
يبدو أن مسلسل العبث الذي يطارد النادي القنيطري لم يعد مرتبطا فقط بالنتائج الرياضية أو الأزمات المالية، بل تجاوز ذلك إلى ما يعتبره كثير من أبناء المدينة “إهانة رياضية” حقيقية، بعدما وجد الفريق نفسه مضطرا لاستقبال مبارياته بعيدا عن قواعده، وتحديدا بمدينة طنجة، وكأن القنيطرة أصبحت خارج الخريطة الكروية لجهة الرباط سلا القنيطرة.
قرار دفع الفريق إلى اللعب في طنجة فجّر موجة غضب واسعة وسط الجماهير القنيطرية، التي حملت مسؤولية هذا الوضع لرئيس النادي دومو، متهمة إياه بالفشل في الترافع عن مصالح الفريق، رغم صفته كعضو داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وتساءلت فعاليات رياضية وجماهيرية عن الكيفية التي يُترك بها فريق بتاريخ النادي القنيطري تائها بين الملاعب، في وقت استفادت فيه أندية أخرى من حلول ظرفية داخل الجهة نفسها، معتبرين أن ما يحدث يكشف حجم التهميش الذي تتعرض له المدينة، سواء رياضيا أو تنمويا.
الغضب الجماهيري لم يتوقف عند المدرجات، بل امتد إلى عدد من الأصوات المدنية والإعلامية، من بينها الصحفي والفاعل المدني بلعيد كروم، الذي فجّر غضبه عبر تدوينة نارية تساءل فيها عن أسباب “الحكرة” التي تطال القنيطرة، وكيف يعقل أن تُحرم مدينة تنتمي إلى جهة الرباط سلا القنيطرة من الاستفادة من ملاعب العاصمة، في وقت كانت فيه ملاعب القنيطرة نفسها مفتوحة في السابق أمام أندية الرباط والدار البيضاء.
وكتب كروم بنبرة غاضبة: “ماشي معقول النادي القنيطري يمشي حتى لطنجة فجهة الشمال باش يستقبل الضيف ديالو فكأس العرش… آشمن منطق هذا لي كتسيرو بيه الكرة فهاد البلاد؟”.
تدوينة كروم أعادت إلى الواجهة سؤال العدالة المجالية في تدبير البنية التحتية الرياضية، خصوصا وأن القنيطرة تعد من المدن التي ساهمت تاريخيا في خدمة كرة القدم الوطنية، سواء من خلال ملاعبها أو جماهيرها أو أنديتها العريقة، قبل أن تجد نفسها اليوم في موقع المتفرج على مشاريع وملاعب تُشيد هنا وهناك دون أن تستفيد منها بالشكل المطلوب.
الأكثر إحراجا في هذا الملف أن الجماهير القنيطرية لم تعد ترى في إدارة الفريق قوة قادرة على الدفاع عن مصالح النادي، بل تعتبر أن حالة الضعف والتردد التي تطبع التسيير الحالي فتحت الباب أمام ما تصفه بـ”فراقشية الجامعة” لفرض الأمر الواقع على الكاك دون أي مقاومة تذكر.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول دور المسؤولين الرياضيين المنتمين للمدينة، وحول قدرة المكتب المسير على حماية الحد الأدنى من كرامة النادي القنيطري، الذي تحول في نظر كثيرين من رمز رياضي عريق إلى فريق “منفي” يبحث عن ملعب يحتضنه.
فهل أصبحت القنيطرة فعلا خارج حسابات أصحاب القرار الكروي؟ أم أن ما يحدث مجرد انعكاس طبيعي لفشل سنوات من التسيير العشوائي والصراعات التي أنهكت واحدا من أعرق الأندية الوطنية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد