كلميم.. استقالة رشيد التامك بسبب حالة التنافي تعيد ملف حصيلة مجموعة وادنون للتوزيع إلى الواجهة

هبة زووم – كلميم
قدّم النائب البرلماني رشيد التامك، عن حزب الأصالة والمعاصرة، استقالته رسمياً من رئاسة مجموعة الجماعات الترابية كلميم وادنون للتوزيع، بسبب حالة التنافي المرتبطة بمهامه النيابية عضواً بمجلس النواب، وفق المعطيات المتوفرة بشأن هذا القرار.
وإذا كانت الاستقالة مرتبطة باعتبارات قانونية تتعلق بتنافي المسؤوليات، فإن مغادرة رئاسة المجموعة تفتح، في المقابل، باب النقاش حول حصيلة المرحلة السابقة، ومدى تحقيق الأهداف المسطرة، والنتائج التي انعكست فعلياً على الجماعات المعنية والساكنة المستفيدة من خدمات المجموعة.
فإنهاء المسؤولية بسبب حالة التنافي لا يشكل في حد ذاته مؤشراً على نجاح التدبير أو إخفاقه، لكنه لا يلغي الحاجة إلى تقييم موضوعي للفترة التي قضاها المسؤول على رأس المؤسسة، على أساس المعطيات والأرقام والوثائق الرسمية.
الحصيلة في صلب النقاش
عقب تداول خبر الاستقالة، برزت مطالب تدعو إلى تقييم حصيلة تدبير مجموعة الجماعات الترابية كلميم وادنون للتوزيع، وسط انتقادات تصف النتائج المحققة خلال المرحلة السابقة بالمحدودة، بل وتذهب إلى اعتبارها دون مستوى الانتظارات.
غير أن تقييم هذه الحصيلة يقتضي تجاوز الانطباعات إلى معطيات دقيقة بشأن المشاريع والبرامج التي أُنجزت، ونسب تقدم الأوراش المبرمجة، وحجم الموارد المرصودة، ومدى تحقيق الأهداف المحددة للمجموعة، كما يستدعي الوقوف على الإكراهات التي واجهت تنفيذ المشاريع، وتحديد المسؤوليات وفق الاختصاصات والمعطيات المتاحة.
وفي هذا السياق، يصبح من المشروع التساؤل عن أبرز المنجزات التي تحققت خلال فترة رئاسة التامك، وعن المشاريع التي ظلت متعثرة، إن وُجدت، ومدى انعكاس عمل المجموعة على تحسين الخدمات المقدمة للجماعات المعنية.
المحاسبة تقييم للأداء وليست تصفية للحسابات
إن المطالبة بتقديم الحصيلة لا تعني توجيه اتهام مسبق إلى الرئيس المستقيل، كما أن الاستقالة لأسباب قانونية لا ينبغي أن تتحول إلى مناسبة لإغلاق النقاش بشأن الأداء التدبيري. فالمؤسسات العمومية والجماعية مطالبة بتكريس الشفافية وتوفير المعطيات التي تسمح بتقييم عملها ومساءلة المسؤولين عنها وفق القانون.
ومن شأن نشر حصيلة واضحة، مدعومة بالأرقام والوثائق، أن يتيح للرأي العام الوقوف على ما تحقق وما لم يتحقق، وأن يميز بين الإكراهات الموضوعية والاختلالات التدبيرية المحتملة. وعند ظهور مؤشرات تستدعي ذلك، يمكن اللجوء إلى آليات المراقبة والافتحاص المختصة وفق المساطر القانونية.
وبين استقالة رشيد التامك بسبب حالة التنافي ومطالب تقييم حصيلة مجموعة وادنون للتوزيع، يظل السؤال المطروح على المؤسسة هو: ما النتائج التي تحققت خلال المرحلة السابقة، وما المشاريع التي لا تزال تنتظر التنفيذ، وكيف ستضمن الرئاسة المقبلة تحسين الأداء والاستجابة لانتظارات الجماعات المعنية؟
فالمسؤوليات قد تتغير، لكن الحاجة إلى الشفافية وتقييم النتائج تظل قائمة، لأن المعيار الأساسي في تدبير الشأن العام ليس موقع المسؤول، بل ما يتحقق من نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد