هبة زووم – الرباط
يبدو أن تداعيات مشاورات تشكيل الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري بدأت تلقي بظلالها على حزب التقدم والاشتراكية، بعدما فجّرت الاختيارات المرتبطة بالتدبير السياسي لمرحلة الاستوزار تساؤلات حول طبيعة التوازنات الداخلية ومدى إشراك مختلف مكونات الحزب في اتخاذ القرارات المصيرية.
وفي تطور لافت، وجّه الخبير الاقتصادي والفاعل السياسي محمد بنموسى رسالة استقالة إلى الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، وأعضاء المكتب السياسي، أعلن من خلالها إنهاء ارتباطه بالتنظيم، وذلك وفق مراسلة مؤرخة يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
ولم تقتصر خطوة بنموسى على مغادرة صفوف الحزب، بل شملت أيضاً تخليه عن مهامه على رأس منتدى الاقتصاديين التابع لحزب التقدم والاشتراكية، في قرار قد يفتح نقاشاً جديداً حول طبيعة الخلافات الداخلية وحدود الانسجام بين القيادة وبعض الوجوه التي راكمت حضوراً داخل التنظيم.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق تثار فيه تساؤلات بشأن طريقة تدبير نبيل بنعبد الله لمشاورات المشاركة الحكومية والأسماء المقترحة للاستوزار، وسط انتقادات تتعلق بمدى اعتماد معايير واضحة وشفافة في اختيار المرشحين، ومدى مراعاة التوازنات الداخلية والكفاءات الحزبية.
وبينما لا تكفي الاستقالة وحدها للجزم بأسبابها المباشرة أو ربطها حصراً بخلاف حول الأسماء المقترحة للاستوزار، فإن توقيتها يضع قيادة الحزب أمام أسئلة سياسية محرجة: هل تعكس الخطوة احتجاجاً على طريقة تدبير المشاورات؟ وهل يتعلق الأمر بخلاف عابر أم بمؤشرات على تراجع الثقة داخل بعض مكونات الحزب؟
وفي انتظار توضيحات رسمية من محمد بنموسى أو قيادة حزب التقدم والاشتراكية بشأن خلفيات القرار، يبقى الرهان المطروح أمام نبيل بنعبد الله هو توضيح معايير الاختيار والتشاور، وتدبير الاختلافات الداخلية بما يحفظ تماسك الحزب وصورته السياسية.
تعليقات الزوار