هبة زووم – الرباط
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال الخميس 22 أكتوبر 2026، بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، والتصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت، مع إعلان عدم الاختصاص بشأن الطلبات المدنية، وذلك في الملف المرتبط بمقتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد سنة 1993.
ويضع القرار حداً للمرحلة الاستئنافية من المسار القضائي الذي عرفته القضية، بعدما ظلت موضوع متابعة ونقاش امتدا لأكثر من ثلاثة عقود، في واحدة من الملفات التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني.
وجاء الحكم عقب مسار من المرافعات والمناقشات القضائية، تخللته جلسة سابقة ماراثونية استمرت لنحو 11 ساعة، خُصصت للاستماع إلى مرافعات الدفاع والكلمة الأخيرة للمتهم، الذي كان يتابع في حالة سراح على خلفية اتهامه بالمساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وقررت الهيئة القضائية إلغاء الحكم الابتدائي والتصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت، وهو تعليل إجرائي وقضائي يتعين التمييز بينه وبين صدور حكم بالبراءة بعد مناقشة موضوع الاتهام. كما قضت المحكمة بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية.
وبهذا القرار، تكون محكمة الاستئناف بفاس قد حسمت المرحلة الاستئنافية من الملف وفق المنطوق المعلن، فيما يظل فهم الآثار القانونية الدقيقة للحكم مرتبطاً بتعليلاته الكاملة وما قد يترتب عنه من إجراءات وفقاً للقانون.
تعليقات الزوار