الصديقي يبحث في الدوحة مع نظيره القطري آليات تفعيل اتفاقيات استقدام اليد العاملة المغربية

قطر : ممثل دائم عن ANAPEC لتفعيل اتفاقيات استقدام اليد العاملة المغربية 

عبد السلام الصديقي يبحث في الدوحة مع نظيره القطري آليات تفعيل اتفاقيات استقدام اليد العاملة المغربية

عقد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، عبد السلام الصديقي، الخميس في الدوحة، جلسة عمل مع نظيره القطري عبد الله بن صالح الخليفي، تمحورت حول بحث آليات تفعيل اتفاقيات استقدام اليد العاملة المغربية إلى قطر.
  

وكان الصديقي قد حل مساء الاربعاء بالدوحة في زيارة عمل، بدعوة من نظيره القطري عبد الله بن صالح الخليفي، على رأس وفد يضم على الخصوص ميمون بنطالب، الكاتب العام لوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، وعبد الحليم الفاتحي رئيس قسم التشغيل الدولي بالوكالة الوطنية لانعاش التشغيل والكفاءات.
   

وأكد الصديقي أن العلاقات بين البلدين شهدت في السنوات الاخيرة تطورا ملحوظا وزادتها قوة ومتانة الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس في أكتوبر 2012 إلى قطر، في إطار الجولة التي قادت جلالته إلى عدد من دول الخليج العربي والأردن، وكذا الزيارة التي قام بها سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني إلى المغرب، متم شهر دجنبر الماضي، مشددا على أن هذا التقارب يعبد الطريق حاليا للسير قدما لتعميق التعاون في مجالات متعددة ومن بينها مجال التشغيل والشؤون الاجتماعية.
   

وبعد أن قدم لمحة عن واقع قطاع التشغيل في المغرب، حيث يتم سنويا تكوين أزيد من 200 ألف شاب وشابة في مختلف القطاعات المهنية، وتشرف الجامعات المغربية على تخريج  500 ألف من الطلبة سنويا، عبر الصديقي عن يقينه من أن المغرب على استعداد  للاستجابة للحاجيات المعبر عنها من قبل السلطات القطرية بخصوص اليد العاملة المغربية في مختلف التخصصات.
   

وفي هذا الصدد عبر الصديقي عن يقينه بأن المبادرة الهادفة الى إيفاد ممثل عن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ليقيم بصفة دائمة في الدوحة، ويباشر بالتالي عملية التنسيق مع السلطات القطرية المهتمة بقطاع العمل والشؤون الاجتماعية بشكل مرن وسلس، سيكون لها الاثر الايجابي في تسوية كل المشاكل التي تثار في هذا الشأن، وستساهم كآلية عملية في تفعيل اتفاقيات استقدام اليد العاملة المغربية الى قطر.
   

واعتبر الوزير أن اجتماع اللجنة المشتركة المغربية القطرية في مجال العمل، المزمع عقده في مارس المقبل بمدينة مراكش، سيشكل مناسبة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين القطري والمغربي وفرصة للاطلاع عن قرب على الخطوات التي حققها المغرب في مختلف المجالات المرتبطة بقطاع التشغيل.
   

ومن جهته عبر الوزير القطري عن ترحيبه بهذه الزيارة التي تعد الثانية من نوعها للصديقي الى قطر في ظرف أربعة أشهر، مبرزا أنها “تعكس السعي الحثيث للبلدين للدفع بعجلة التعاون بينهما الى آفاق واعدة  تخدم المصالح  المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين”.
  

وأكد المسؤول القطري على أهمية تفعيل عمل اللجان المنبثقة عن الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجال التشغيل واستقدام العمال المغاربة خاصة منها الموقعة بالدوحة في 17 مايو 1981، والبروتوكول الإضافي الذي تم التوقيع عليه بالرباط  بتاريخ 24 نونبر 2011.
   

وفي معرض حديثه عن آلية إيفاد ممثل عن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ليقيم بصفة دائمة في الدوحة، تعهد الوزير القطري بتوفير كل التسهيلات للنجاح في هذه المهمة من خلال توفير مكتب داخل مقر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية القطرية.
   

وعلى هامش هذا اللقاء، عقد اجتماع تقني ترأسه عن الجانب المغربي ميمون بنطالب الكاتب العام لوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية وعن الجانب القطري حسين يوسف الملا وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، تمحور حول دراسة الآليات العملية الكفيلة بتسريع استقدام اليد العاملة المغربية الى قطر.
  

واتفق الطرفان خلال هذا الاجتماع على تعزيز التنسيق في إعداد الربط الالكتروني بين الدوائر المهتمة بقطاع التشغيل في كلا البلدين من خلال تطوير قاعدة البيانات وتحيينها، وتوثيق عقود العمل، وتسهيل مأمورية عمل مندوب الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات الذي سيقيم بصفة دائمة في الدوحة، وإشراك القطاع الخاص بشكل عقلاني في مجال استقدام اليد العاملة المغربية الى قطر.
   

وكان الصديقي قد أجرى في وقت سابق مباحثات مع الشيخ أحمد بن جاسم آل ثانى وزير الاقتصاد والتجارة، تم خلالها استعراض واقع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وقطر وسبل النهوض بها وخاصة في مجالات الصناعة والفلاحة.
   

وأبرز الصديقي بالمناسبة المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب لجلب الاستثمارات الخارجية، مشيرا في هذا الصدد الى أن الموقع الاستراتيجي الذي يحتله المغرب، والاستقرار السياسي الذي ينعم به، والثروات المتنوعة التي يزخر بها، واليد العاملة المؤهلة التي يتوفر عليها كلها إمكانيات جعلت المملكة تستقطب حاليا أكبر المؤسسات الصناعية في العالم.
    وخلال هذا اللقاء أكد الصديقي أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين من خلال حجم المبادلات التجارية بينها، لا ترقى الى مستوى العلاقات السياسية، مشددا في هذا الصدد على ضرورة تكثيف اللقاءات بين مختلف الفاعلين في المجال الاقتصادي لتحقيق طفرة نوعية في حجم  المبادلات التجارية.
  

ومن جهته شدد وزير الاقتصاد والتجارة القطري على أهمية انخراط القطاع الخاص في كلا البلدين في مسلسل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما، مبرزا أنه بحكم الامكانيات والثروات التي يتوفر عليهما البلدان فهما مؤهلان لإقامة محور اقتصادي هام على المستوى العربي والدولي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد