مندوبية التخطيط تصدم حكومة أخنوش وتؤكد ارتفاع نسبة البطالة بشكل غير مسبوق

هبة زووم – محمد خطاري
في تقرير مفاجئ ومؤلم، كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن زيادة غير مسبوقة في نسبة البطالة بالمغرب خلال سنة 2024، حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى 1.638.000 شخص، بزيادة تقدر بـ 58.000 شخص مقارنة بالعام السابق.
وهذا يعني أن معدل البطالة الوطني ارتفع من 13% إلى 13,3%، مما يثير علامات استفهام حول فعالية السياسات الاقتصادية لحكومة عزيز أخنوش في معالجة هذا الملف الحيوي.
النساء والشباب الأكثر تضررًا
تأتي هذه الزيادة في البطالة لتؤكد استمرار معاناة الفئات الأكثر هشاشة في سوق العمل، حيث سجلت النساء ارتفاعًا ملحوظًا في معدل البطالة، الذي انتقل من 18,3% إلى 19,4%، في حين شهدت البطالة لدى الرجال زيادة طفيفة من 11,5% إلى 11,6%.
أما الشباب، وخاصة بين 15 و24 سنة، فقد سجلوا أعلى معدلات البطالة، التي وصلت إلى 36,7%، بزيادة تقدر بـ 0,9 نقطة مقارنة بالعام الماضي.
الفجوة بين الوسط الحضري والقروي تتسع
لم تقتصر الزيادة في البطالة على فئة معينة، بل كانت منتشرة بين مختلف المناطق، حيث شهد الوسط الحضري ارتفاعًا في عدد العاطلين بـ 42.000 شخص، بينما سجل الوسط القروي زيادة بـ 15.000 شخص.
وهذا يعكس توجيه اهتمام أكبر نحو المناطق الحضرية على حساب القرى، مما يعمق الفجوة التنموية بين مختلف أنحاء المملكة.
العمالة الناقصة: واقع مرير يتفاقم
ولم يقتصر الوضع على البطالة فقط، بل أظهرت البيانات أيضًا زيادة في “العمالة الناقصة”، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين يعملون في وظائف لا تتناسب مع مهاراتهم أو ساعات العمل غير الكافية 1.082.000 شخص، بزيادة تقدر بـ 39.000 شخص مقارنة بسنة 2023.
وهذا يعكس تفشي مشكلة الشغل غير اللائق، خاصة في القطاعات الأساسية مثل الفلاحة والبناء والخدمات.
تحديات كبيرة أمام حكومة أخنوش
هذه الأرقام تمثل صدمة لحكومة أخنوش التي كانت قد أطلقت عدة برامج ومبادرات لمكافحة البطالة وتحقيق النمو الاقتصادي.
التقرير يشير إلى أن السياسات الحالية لم تحقق نتائج ملموسة في تحسين وضع سوق العمل، مما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة لمعالجة هذه القضية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمع المغربي.
مستقبل غامض: هل من حلول حقيقية؟
في ظل هذه الأرقام الصادمة، يبقى التساؤل قائمًا: هل ستتمكن حكومة أخنوش من وضع سياسات جديدة وفعّالة للحد من البطالة وتحسين جودة الشغل؟
إذا استمرت هذه الاتجاهات، فإن التحديات الاقتصادية والاجتماعية ستظل تؤثر على الكثير من المغاربة، مما يتطلب تحركًا سريعًا وشاملًا لمعالجة أزمة سوق العمل بشكل جاد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد