الدار البيضاء: أصوات غاضبة بمديونة تطالب بتقييم حصيلة العامل الشكاف المثيرة للجدل

هبة زووم – الدار البيضاء
تقول الحكمة العربية: “من كثرت أعذاره قلت مصداقيته”، وهي عبارة يستحضرها عدد من المتابعين للشأن المحلي بمديونة عند تقييمهم لحصيلة التدبير الترابي خلال السنوات الأخيرة، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة إلى أداء عامل الإقليم علي سالم الشكاف.
ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون حصيلة واضحة مدعومة بالأرقام والمعطيات الملموسة، يرى منتقدو المسؤول الترابي أن الخطاب الرسمي الذي يركز على الإنجازات والمشاريع لم يعد كافياً لإقناع الساكنة، خاصة في ظل استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية وجاذبية الاستثمار المحلي.
وخلال عدد من اللقاءات والتفاعلات العمومية، برزت أصوات محلية تطالب بتوضيحات أكثر بشأن حصيلة التدبير، معتبرة أن الرهان لم يعد يتعلق بالشعارات أو الوعود، بل بمدى انعكاس السياسات العمومية على الواقع اليومي للمواطنين.
ويستحضر بعض الفاعلين المحليين المثل المغربي القائل: “الفقيه اللي نتسناو بركتو دخل للجامع ببلغتو”، للتعبير عن حجم خيبة الأمل التي يشعر بها جزء من الرأي العام المحلي تجاه ما يعتبرونه ضعفاً في مواكبة التحولات التنموية التي يحتاجها الإقليم.
وفي المقابل، تطرح تساؤلات متزايدة حول آليات تدبير بعض الملفات الإدارية والمالية، ومدى نجاعة المقاربة المعتمدة في تنزيل المشاريع التنموية، خاصة وأن إقليم مديونة يُعد من الأقاليم ذات الامتداد الاقتصادي والديمغرافي المهم داخل جهة الدار البيضاء – سطات.
ويرى متتبعون أن المرحلة الحالية تستدعي تقديم حصيلة دقيقة وشفافة للرأي العام، تتضمن مؤشرات واضحة حول المشاريع المنجزة ونسب التنفيذ والاعتمادات المرصودة، بما يسمح بتقييم موضوعي للأداء بعيداً عن منطق المزايدات أو تصفية الحسابات السياسية.
كما يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الرهان الحقيقي لم يعد مرتبطاً بالأشخاص بقدر ما يرتبط بقدرة المؤسسات على الاستجابة لتطلعات الساكنة، وتعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة تستجيب لحاجيات الإقليم.
ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، تبدو ساكنة مديونة أكثر تمسكاً بالمطالبة بالكفاءة والفعالية والنتائج الملموسة، معتبرة أن تقييم المسؤولين ينبغي أن يتم انطلاقاً من الحصيلة والإنجاز، لا من الخطابات أو الوعود، في أفق بناء نموذج تدبيري قادر على مواكبة التحولات التي يعرفها الإقليم وتلبية انتظارات ساكنته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد