قلعة السراغنة.. مجلس جماعي خارج التغطية والساكنة تدفع ثمن سوء التدبير

هبة زووم – قلعة السراغنة
يتزايد منسوب الغضب في صفوف ساكنة مدينة قلعة السراغنة، التي ترى أن مجلسها الجماعي بات خارج دائرة الانشغال الحقيقي بقضايا المواطنين، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتتراجع مؤشرات التنمية المحلية بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام حول حصيلة التدبير الجماعي.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة لـ”هبة زووم”، أنهم ضاقوا ذرعاً بما وصفوه باستمرار مظاهر التهميش والإهمال، في ظل غياب مشاريع تنموية قادرة على إخراج المدينة من حالة الركود التي تعيشها منذ سنوات، معتبرين أن سوء تدبير الموارد المحلية وغياب رؤية تنموية واضحة ساهما في تعميق معاناة الساكنة.
وتزداد الصورة قتامة، بحسب المشتكين، مع الانتشار الواسع للأزبال في عدد من الأحياء والشوارع، في مشهد يعكس اختلالات واضحة في تدبير قطاع النظافة، فضلاً عن تفشي ظاهرة الكلاب الضالة والدواب التي أصبحت تجوب الأزقة والفضاءات العمومية، متسببة في إتلاف المساحات الخضراء ومثيرة لمخاوف السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.
ولا تتوقف معاناة المدينة عند الجانب البيئي، بل تمتد إلى تدهور البنية التحتية، حيث تشكو العديد من المحاور الطرقية من الحفر والتشققات، في وقت يشتكي فيه المواطنون من ضعف خدمات النقل العمومي واتساع نشاط النقل السري، الأمر الذي يزيد من صعوبة التنقل ويثقل كاهل الأسر بمصاريف إضافية.
كما أبدى عدد من السكان استياءهم من استمرار موجة الغلاء التي مست مختلف المواد الأساسية، معتبرين أن تراجع القدرة الشرائية، مقروناً بضعف الخدمات العمومية، جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، في ظل غياب مبادرات محلية للتخفيف من آثار هذه الأوضاع.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما تعيشه قلعة السراغنة يعكس حاجة ملحة إلى مراجعة أولويات التدبير الجماعي، من خلال توجيه الجهود نحو تحسين الخدمات الأساسية، وتأهيل البنية التحتية، والرفع من جودة النظافة، وحماية الفضاءات العمومية، بدل الاكتفاء بتدبير يومي لا يلامس انتظارات الساكنة.
وأمام تزايد شكاوى المواطنين، تتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية من أجل إطلاق تدخلات عاجلة تعيد الاعتبار للمدينة، وتستجيب للمطالب المتكررة للسكان، الذين يؤكدون أن قلعة السراغنة تستحق تنمية حقيقية تليق بمكانتها، لا أن تظل رهينة اختلالات تدبيرية تتكرر دون حلول ملموسة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد