هبة زووم – حسن لعشير
شهد محيط مدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الخميس 30 يوليوز 2026، تطورات ميدانية غير مسبوقة، بعدما تمكن مئات المهاجرين، بينهم شباب ونساء وأطفال، من الوصول إلى المدينة عبر محاولات عبور جماعية شملت المعبر الحدودي وبعض المسالك الساحلية، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي عرفها الثغر المحتل خلال الأشهر الأخيرة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن أعداداً كبيرة من المهاجرين تمكنت من تجاوز الحواجز الأمنية والدخول إلى المدينة، قبل أن يتفرق عدد منهم في أحياء وشوارع مختلفة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى إعلان حالة استنفار واسعة.
وعقب هذه التطورات، عززت السلطات الإسبانية انتشار عناصر الشرطة الوطنية والحرس المدني بمختلف مداخل ومحاور المدينة، مع إطلاق عمليات ميدانية لتعقب الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى داخل سبتة، وإعادة تجميعهم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، في ظل صعوبات ميدانية فرضها العدد الكبير للمهاجرين واتساع رقعة انتشارهم.
وتأتي هذه الأحداث بعد أيام من تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، سواء عبر السباحة أو عبر محاولات اجتياز السياج الحدودي، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية الإسبانية أمام ضغط متزايد، خاصة مع تكرار هذه المحاولات خلال الفترة الصيفية.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات المغربية أو الإسبانية، إلى حدود إعداد هذا الخبر، حصيلة رسمية دقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة، أو الذين تمت إعادتهم، كما لم تصدر توضيحات رسمية حول مجريات هذه العملية الميدانية.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس استمرار الضغوط المرتبطة بظاهرة الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة، في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع العديد من الشباب إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر، فيما تتواصل مطالب السلطات المحلية بالمدينة المحتلة بالحصول على دعم إضافي من الحكومة الإسبانية لمواجهة تزايد محاولات العبور.
وتبقى الأنظار موجهة نحو البلاغات الرسمية المرتقبة من الجانبين المغربي والإسباني، من أجل الكشف عن الحصيلة النهائية لهذه التطورات، والإجراءات التي سيتم اتخاذها للتعامل مع هذا المستجد.
تعليقات الزوار