هبة زووم – تطوان
أثار إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، جدلاً جديداً في سياق الحملة الانتخابية الجارية، بعدما اتهم أشخاصاً وصفهم بـ”بلطجية رئيس جماعة بغاغزة”، الذي يخوض الاستحقاق ضمن لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، باستهداف سيارة تابعة لحزبه والرشق بها بالحجارة.
ونشر شارية تدوينة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قال فيها: “في هذه الأثناء بلطجية رئيس جماعة بغاغزة المرشح في لائحة حزب الحمامة يعتدون على سيارة الحزب المغربي الحر بالحجارة”.
وتأتي هذه الاتهامات في خضم الحركية الميدانية التي تعرفها دائرة بغاغزة بإقليم تطوان، بالتزامن مع الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، وما يرافقها من تنافس بين مختلف الأحزاب واللوائح المشاركة.
وتطرح الواقعة، في حال تأكدها، أسئلة بشأن طبيعة الأجواء التي تحيط بالحملة الانتخابية، ومدى احترام قواعد التنافس السلمي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باستهداف وسائل مرتبطة بحزب أو مرشحين خلال تحركاتهم الميدانية.
وفي المقابل، تبقى المعطيات المتوفرة في الوقت الحالي قائمة أساساً على ما نشره الأمين العام للحزب المغربي الحر، دون توفر توضيح مستقل بشأن ظروف الواقعة، أو هوية الأشخاص الذين يقال إنهم شاركوا فيها، أو الأسباب والخلفيات التي قد تكون وراءها.
وتنتظر هذه الاتهامات، في حال تم التقدم بشأنها بشكاية، ما ستسفر عنه الأبحاث التي قد تباشرها الجهات المختصة، بما في ذلك الاستماع إلى الأطراف المعنية والاطلاع على أي تسجيلات أو شهادات أو معطيات يمكن أن تساعد في تحديد المسؤوليات.
ويعيد هذا الحادث، على افتراض ثبوت تفاصيله، إلى الواجهة ضرورة ضمان مرور الحملات الانتخابية في أجواء يسودها الاحترام والتنافس المشروع، بعيداً عن العنف أو التخويف أو استهداف الممتلكات المرتبطة بالمتنافسين.
وإلى حين ظهور معطيات رسمية أو رد من الطرف الذي وُجهت إليه الاتهامات، تبقى مسؤولية حسم حقيقة الواقعة وظروفها من اختصاص الجهات المختصة، مع ضرورة عدم تحويل الاتهام السياسي إلى إدانة مسبقة لأي طرف.
تعليقات الزوار