أطر ومستخدمو مؤسسات الرعاية الاجتماعية يصعّدون والشارة السوداء أولى خطوات الاحتجاج

هبة زووم – الرباط
أعلنت المنظمة الديمقراطية لأطر ومستخدمي مؤسسات الرعاية الاجتماعية التابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل، عن إطلاق أولى خطواتها الاحتجاجية، في ظل ما وصفته بحالة من الاحتقان المتزايد في أوساط شغيلة القطاع، داعية جميع الأطر والمستخدمين إلى حمل الشارة السوداء لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026.
واعتبر المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام وعموم الشغيلة، أن هذه الخطوة تندرج ضمن التعبير السلمي والمسؤول عن رفض استمرار مظاهر الهشاشة المهنية والاجتماعية التي يقول إنها تطبع أوضاع العاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وترى النقابة أن حمل الشارة السوداء لا يمثل سوى خطوة رمزية أولى، ورسالة احتجاجية إلى الجهات المعنية من أجل لفت الانتباه إلى قضايا العاملين بالقطاع، وفتح نقاش جدي حول مستقبل مؤسسات الرعاية الاجتماعية والظروف المهنية والاجتماعية للعاملين بها.
وشدد المكتب الوطني على أن الخطوة الاحتجاجية المرتقبة ليست غاية في حد ذاتها، وإنما تأتي كبداية لمسار نضالي وصفه بالمنظم والمسؤول، يرمي إلى الدفاع عن مطالب الشغيلة والضغط من أجل تحسين أوضاعها.
وفي هذا السياق، دعت النقابة المناضلات والمناضلين وعموم العاملين إلى توحيد الصفوف ورص الجهود، والابتعاد عن كل أشكال التفرقة والشخصنة، بما يعزز قدرتهم على الدفاع الجماعي عن مصالحهم المهنية والاجتماعية.
كما حثت على الانخراط المسؤول في العمل النقابي والتنظيمي، والتعريف بقضايا شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ودعم المبادرات التي تستهدف تحسين ظروف العمل وتعزيز الحماية المهنية والاجتماعية للعاملين.
وأكدت المنظمة الديمقراطية لأطر ومستخدمي مؤسسات الرعاية الاجتماعية تمسكها بالحوار والترافع والنضال السلمي المشروع باعتبارها أدوات أساسية للدفاع عن الحقوق وانتزاع المطالب، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لمواصلة المسار الاحتجاجي وفق ما ستعرفه المرحلة من تطورات.
وأعلنت النقابة، في هذا الإطار، أن المكتب التنفيذي سيحدد برنامجاً نضالياً لاحقاً، بحسب تطورات الوضع والنتائج التي قد يفرزها التفاعل مع المطالب المطروحة.
وتريد النقابة من خلال هذه الخطوة، بحسب بلاغها، إيصال رسالة مفادها أن العاملين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية يستحقون الاعتراف والإنصاف والحماية، بالنظر إلى طبيعة الأدوار الاجتماعية والإنسانية التي يضطلعون بها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي النقابة إلى إعادة وضع قضايا العاملين في صدارة النقاش المرتبط بمستقبل القطاع، خصوصاً ما يتعلق بالاستقرار المهني والحقوق الاجتماعية والاعتراف بقيمة المهام التي يضطلعون بها.
وأكد المكتب الوطني أن المرحلة المقبلة تتطلب حضوراً نقابياً أقوى وتمثيلية أكثر فعالية، معتبراً أن تحسين وضعية الشغيلة لا يمكن أن يتحقق من دون معالجة الإشكالات المهنية والاجتماعية المطروحة، وخلق شروط عمل تحفظ الكرامة وتصون الحقوق.
وتراهن النقابة، من خلال دعوتها إلى حمل الشارة السوداء، على توحيد صفوف العاملين وإبراز حجم الاحتقان الذي تتحدث عنه داخل القطاع، في انتظار ما ستسفر عنه الخطوة الاحتجاجية وردود فعل الجهات المسؤولة.
ويبقى السؤال المطروح خلال المرحلة المقبلة هو ما إذا كانت الشارة السوداء ستشكل مناسبة لفتح حوار جدي حول مطالب شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، أم أنها ستكون بداية لسلسلة جديدة من الخطوات الاحتجاجية التي قد ترفع سقف المواجهة بين النقابة والجهات الوصية على القطاع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد