هبة زووم – تنجداد
أثارت اتهامات موجهة إلى رئيسة دار الأمومة بمدينة تنجداد جدلاً محلياً، بعدما تحدثت مصادر من المنطقة عن احتمال استغلال موقعها الإداري والتدبيري داخل المؤسسة في دعم حزب التجمع الوطني للأحرار، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026.
وبحسب الإفادات المتداولة محلياً، فإن المعنية بالأمر يُشتبه في توظيف ارتباطها بالمؤسسة ونفوذها الإداري للترويج لمرشحي الحزب، من خلال التواصل مع بعض المستفيدات من خدمات دار الأمومة، وحثهن، وفق هذه الاتهامات، على التصويت لفائدة «الأحرار».
وتثير هذه الادعاءات، في حال ثبوتها، أسئلة جدية بشأن حدود الفصل بين تدبير المرفق العمومي والممارسة السياسية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمؤسسة تقدم خدمات اجتماعية وصحية لفائدة فئة من النساء وتتمتع بصفة مؤسساتية يفترض معها احترام قواعد الحياد وتكافؤ الفرص.
وتضطلع دار الأمومة بتنجداد، وفق طبيعة مهامها، بأدوار اجتماعية وصحية مرتبطة بمواكبة النساء الحوامل والمرضعات وتوفير خدمات الرعاية والدعم، الأمر الذي يجعل أي حديث عن توظيف المؤسسة في نشاط انتخابي موضع اهتمام خاص من طرف الساكنة والفاعلين المحليين.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استعمال أي مرفق عمومي أو موقع إداري في الدعاية الانتخابية، إذا ثبت، يطرح إشكالات مرتبطة بالحياد الإداري وبمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وهي مبادئ يفترض أن تحكم تدبير المؤسسات والمرافق العمومية خلال الفترات الانتخابية.
وفي هذا السياق، يطالب فاعلون جمعويون ومواطنون الجهات الوصية والسلطات المختصة بالتحقق من هذه الادعاءات، والوقوف على حقيقة ما يجري داخل المؤسسة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حال ثبوت أي خرق.
ويؤكد أصحاب هذه المطالب أن الهدف من أي افتحاص أو بحث لا ينبغي أن يكون توجيه اتهامات مسبقة، وإنما التأكد من احترام حياد المرفق العام، ومن عدم توظيف الخدمات أو العلاقات المهنية والإدارية في التأثير على اختيارات المستفيدين السياسية.
كما يطالبون بتوضيح طبيعة أي تواصل انتخابي محتمل داخل المؤسسة، ومدى ارتباطه بالمهام الرسمية للمسؤولة المعنية، وما إذا كانت هناك ممارسات يمكن أن تشكل خروجاً عن الأدوار الاجتماعية والصحية الموكولة لدار الأمومة.
وتزداد حساسية هذا الملف مع اقتراب موعد الاستحقاقات، حيث يرتفع منسوب التنافس السياسي، وتصبح مسألة حياد الإدارة والمرافق العمومية محل متابعة دقيقة من الأحزاب والمرشحين والمجتمع المدني.
وإلى حدود إعداد هذه المادة، لم يصدر أي رد رسمي من إدارة دار الأمومة بتنجداد أو من رئيسة المؤسسة بشأن الاتهامات المتداولة، كما لم تتوفر معطيات رسمية تحسم في مدى صحة ما ورد على لسان المصادر المحلية.
وبين الاتهامات والمطالب بالتحقيق، تبقى الكلمة الفصل للمعاينات والتحريات والوثائق الرسمية التي يمكن أن تحدد ما إذا كانت هناك فعلاً ممارسات انتخابية داخل المرفق العمومي، أم أن الأمر يتعلق بمعطيات تحتاج إلى مزيد من التحقق.
وفي جميع الأحوال، يظل الحفاظ على حياد المرافق والمؤسسات العمومية خلال الاستحقاقات الانتخابية أحد الشروط الأساسية لضمان تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة وحماية ثقة المواطنين في العملية الانتخابية.
تعليقات الزوار