السيمو تدق ناقوس الخطر وتحذر من شبكات سرية لإنتاج البطاطس المجمدة بالشمال

هبة زووم – الرباط
في مشهد يثير الكثير من المخاوف حول سلامة الغذاء بالمغرب، فجّرت النائبة البرلمانية زينب السيمو قضية خطيرة تتعلق بانتشار وحدات سرية وغير مرخصة متخصصة في تحضير البطاطس المجمدة المعدة للقلي، يتم ترويجها على نطاق واسع بعدد من مطاعم الشمال في ظروف توصف بأنها بعيدة كل البعد عن أبسط معايير الصحة والسلامة.
السيمو، وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حذرت من أن هذه الوحدات تنشط في صمت داخل جهة طنجة تطوان الحسيمة، مستغلة ضعف المراقبة وتراخي بعض الأجهزة في تتبع مسارات توزيع هذه المواد الغذائية.
الأخطر من ذلك، وفق ما أوضحته النائبة، هو لجوء بعض هؤلاء التجار إلى استعمال مواد كيميائية محظورة هدفها الحفاظ على لون البطاطس ومظهرها الخارجي، ما يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلك المغربي.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تزايدت فيه شكايات المواطنين التي وصلت إلى منابر إعلامية ومواقع إخبارية، وهو ما يكشف أن القضية لم تعد مجرد حالات معزولة، بل ظاهرة مقلقة تهدد الأمن الغذائي وتستدعي تحركاً فورياً.
برلمانية الشمال اعتبرت استمرار هذه الممارسات بمثابة قنبلة موقوتة تهدد سلامة المواطنين، مؤكدة أن التجاوزات الحاصلة في قطاع حيوي كهذا تضرب في العمق مبدأ “الدولة الاجتماعية” التي تراهن عليها الحكومة، وتفضح ثغرات خطيرة في منظومة المراقبة الصحية والرقابية.
وطالبت السيمو في رسالتها إلى وزير الداخلية بضرورة التدخل العاجل عبر تنسيق الجهود بين مصالح حماية المستهلك واللجان الصحية والسلطات المحلية، قصد تفكيك هذه الشبكات السرية وإغلاق الوحدات غير المرخصة، مع وضع آليات صارمة لتتبع مسار توزيع البطاطس المجمدة، مشددة على أن ترك هذه الأنشطة خارج دائرة المراقبة لن يؤدي إلا إلى مزيد من المغامرة بصحة المغاربة.
وختمت البرلمانية سؤالها بلهجة لا تخلو من تحميل المسؤولية المباشرة للوزارة، حيث طالبت بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تنوي وزارة الداخلية اتخاذها في هذا الصدد، لضمان تقنين هذه الأنشطة وحماية المستهلك المغربي من مخاطر غذاء غير آمن.
القضية تفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول حجم شبكات “الاقتصاد الخفي” التي تتغذى من الفوضى والفراغ الرقابي، وتعيد النقاش حول دور المؤسسات الرقابية والوصية في التصدي المبكر لمثل هذه الظواهر قبل أن تتحول إلى كارثة صحية تهدد الآلاف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد