هبة زووم – سطات
افتتحت، اليوم الأحد 7 شتنبر 2025، فعاليات موسم الولي الصالح سيدي مسعود بجماعة دار الشافعي التابعة لإقليم سطات، في دورة جديدة تحمل الرقم 87، وتمتد من 5 إلى 10 شتنبر الجاري، تحت شعار: “التبوريدة تراث أصيل لمجتمعنا”. وينظم هذا الحدث بشراكة بين جمعية النجاح والازدهار والمجلس الجماعي لدار الشافعي، تخليدًا لذكرى المولد النبوي الشريف.
ويُعتبر موسم سيدي مسعود من أعرق المواسم الدينية والثقافية بالمنطقة، حيث يجمع بين الاحتفاء الروحي المتمثل في تلاوة الذكر الحكيم والابتهالات، وبين التقاليد الشعبية الأصيلة التي توارثتها الأجيال.
كما يشكل الموسم مناسبة لتجديد الروابط الاجتماعية بين الأسر والقبائل، واستقبال أبناء الجالية المغربية بالخارج، الذين يحرصون على حضور هذه المحطة السنوية لما تحمله من بعد وجداني وتاريخي.
الدورة الحالية تشهد مشاركة 21 سربة تمثل مختلف القبائل والمناطق المجاورة، بما يقارب 200 فارس وفرس، لتقديم عروض مبهرة لفن التبوريدة التقليدية، في استعراضات تعكس غنى التراث المغربي وروح الفروسية، حيث تفاعل الجمهور الحاضر بكثافة مع الطلقات النارية المتناسقة وحركات الفرسان التي تجسد موروثًا فنيًا أصيلًا.
هذا، وقد تعبأت جماعة دار الشافعي، إلى جانب المجتمع المدني والسلطات المحلية، من أجل إنجاح هذه الدورة، في أجواء تنظيمية أضفت عليها روح الجماعة والتعاون.
وأكد رئيس الجماعة، حسن الريحاني، أن تنظيم الموسم يأتي في سياق الاحتفاء بذكرى المولد النبوي، مبرزًا أن البرنامج يتضمن فقرات دينية وترفيهية تسعى إلى إبراز غنى وتنوع التراث المحلي.
وأضاف الريحاني أن التركيز في هذه الدورة على فن التبوريدة يرمز إلى هوية وثقافة جماعة دار الشافعي، مشددًا على أن الهدف هو ضمان إشعاع هذا التراث، خاصة في هذه الفترة من السنة التي تعرف عودة أبناء الجالية المغربية بالخارج.
من جهتهم، شدد عدد من مقدمي السربات المشاركة في تصريحات لـ”هبة زووم” على أن هذا الموسم يساهم في الحفاظ على الموروث اللامادي وضمان نقله عبر الأجيال، مؤكدين أن “التبوريدة تراث ينتقل من الجد إلى الحفيد”، كما أنه يشكل رافعة للتنشيط المحلي، وفرصة لتثمين الهوية الثقافية للمنطقة.
إلى جانب بعده الروحي والثقافي، يُنظر إلى موسم سيدي مسعود كرافعة للتنمية المحلية من خلال خلق حركية اقتصادية وتجارية في المنطقة، حيث ينتعش النشاط التجاري والخدماتي بشكل ملحوظ خلال أيامه، ما يجعله حدثًا جامعًا بين الفرجة، التقاليد، والتأثير الاقتصادي والاجتماعي.
تعليقات الزوار