حاملو الشهادات العليا يحتجون أمام وزارة التربية الوطنية ومطلب الإدماج في الوظيفة العمومية يعود إلى الواجهة
هبة زووم – الرباط
شهد محيط مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، صباح الاثنين، وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات من حاملي الشهادات العليا، للتعبير عن غضبهم من استمرار الوزارة في تجاهل ملفهم المطلبي، رغم طول سنوات الانتظار وتوالي الوعود.
المحتجون رفعوا لافتات ورددوا شعارات حادة تنتقد ما وصفوه بـ”التماطل الممنهج” في التعاطي مع قضيتهم، مطالبين المسؤولين بضرورة التخلي عن سياسة الصمت وفتح أبواب الحوار الجدي، باعتباره السبيل الأمثل لحل معضلة عطالتهم المزمنة.
وأكدوا أنّ مطالبهم المشروعة، وفي مقدمتها الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، ليست ترفاً اجتماعياً بل استحقاقاً يفرضه ما راكموه من خبرة علمية ومعرفية، ينبغي أن توظَّف لخدمة المدرسة العمومية بدل أن تبقى رهينة البطالة والانتظار.
ويرى عدد من المتابعين أنّ استمرار هذا الملف دون حل يضرب في العمق مصداقية السياسات الحكومية في مجال تدبير الموارد البشرية والارتقاء بمنظومة التربية والتكوين.
كما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد الوزارة الوصية لوضع إستراتيجية شاملة توازن بين حاجيات المدرسة المغربية ورغبة الكفاءات العليا في الانخراط في مشروع إصلاح القطاع.
المحتجون أكدوا أنّ تحركاتهم لن تتوقف ما لم تفتح الحكومة، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية، قنوات التفاوض وتحدد جدولة زمنية واضحة للاستجابة لمطالبهم، ملوّحين بخطوات نضالية تصعيدية إذا استمر ما وصفوه بـ”سياسة التسويف”.
وبينما تعلو أصوات المطالبين بالإدماج، يتواصل الجدل بشأن قدرة الدولة على استيعاب مزيد من الخريجين في الوظيفة العمومية دون المساس بتوازناتها المالية، ما يجعل الملف امتحاناً حقيقياً لإرادة الإصلاح وجرأة صانع القرار في مواجهة معضلة البطالة بين حاملي الشهادات العليا.