هبة زووم – حسون عبدالعالي
استهل المنتخب التونسي مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 بطريقة مخيبة للآمال، بعدما تعرض لهزيمة ثقيلة أمام نظيره السويدي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، في اللقاء الذي جمع بينهما فجر الإثنين على أرضية ملعب مونتيري، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السادسة.
وشكلت هذه الخسارة أول سقوط للمنتخبات العربية في النسخة الحالية من المونديال، بعدما نجح المنتخبان المغربي والقطري في انتزاع تعادلين أمام البرازيل وسويسرا على التوالي، فيما لم تدخل بعد منتخبات مصر والجزائر والسعودية والأردن والعراق غمار المنافسة.
ودخل المنتخب السويدي المواجهة بقوة كبيرة فارضاً إيقاعه منذ الدقائق الأولى، حيث نجح في افتتاح باب التسجيل مبكراً عند الدقيقة السابعة بواسطة ياسين العياري الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في شباك الحارس التونسي، مانحاً منتخب بلاده أفضلية مبكرة أربكت حسابات “نسور قرطاج”.
وواصل المنتخب الاسكندنافي ضغطه الهجومي مستفيداً من الثغرات الدفاعية التي ظهرت في الخط الخلفي للمنتخب التونسي، ليتمكن ألكسندر إيزاك من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة الثلاثين، مؤكداً التفوق السويدي خلال الشوط الأول.
ورغم السيطرة السويدية، نجح المنتخب التونسي في تقليص الفارق قبل نهاية النصف الأول من المباراة، بعدما استغل عمر رقيق إحدى الكرات الثابتة ليوقع هدف الأمل في الدقيقة الثالثة والأربعين، مانحاً منتخب بلاده دفعة معنوية قبل التوجه إلى غرف الملابس.
ومع انطلاق الشوط الثاني، بدا أن المنتخب التونسي يسعى للعودة في النتيجة، حيث رفع من نسق هجماته وحاول الضغط على الدفاع السويدي، غير أن الاندفاع الهجومي ترك مساحات كبيرة في الخلف استغلها المنافس بفعالية كبيرة.
وفي الدقيقة التاسعة والخمسين، نجح فيكتور جيوكيريس في تسجيل الهدف الثالث للسويد، ليعيد الفارق إلى هدفين ويبعثر أوراق المنتخب التونسي الذي فقد توازنه تدريجياً مع مرور الدقائق.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، فرض المنتخب السويدي سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللعب، مستغلاً التراجع البدني والذهني للاعبي تونس، ليضيف البديل ماتياس سفانبيرج الهدف الرابع، قبل أن يختتم ياسين العياري مهرجان الأهداف بتسجيله الهدف الشخصي الثاني والخامس لمنتخب بلاده في الوقت بدل الضائع.
وأظهرت السويد خلال اللقاء فعالية هجومية لافتة وانضباطاً تكتيكياً كبيراً، في حين عانى المنتخب التونسي من مشاكل واضحة على المستوى الدفاعي والتنظيم الجماعي، خصوصاً خلال الشوط الثاني الذي شهد انهياراً في الخطوط وغياباً للتركيز أمام الضغط السويدي المتواصل.
وبهذا الفوز العريض، تصدر المنتخب السويدي ترتيب المجموعة السادسة برصيد ثلاث نقاط، موجهاً رسالة قوية إلى منافسيه بشأن طموحاته في الذهاب بعيداً في البطولة، فيما بات المنتخب التونسي مطالباً بتدارك الموقف سريعاً وتحقيق نتيجة إيجابية في مواجهته المقبلة أمام اليابان إذا ما أراد الحفاظ على آماله في بلوغ الدور الثاني.
وتنتظر السويد بدورها مواجهة قوية أمام المنتخب الهولندي في الجولة الثانية، في مباراة قد تكون حاسمة في رسم ملامح صدارة المجموعة وتحديد هوية أبرز المرشحين لبلوغ الأدوار الإقصائية.
تعليقات الزوار