هبة زووم – الجديدة
حذرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الجديدة من استمرار حالة الارتباك التي يشهدها قطاع النقل الحضري، معتبرة أن الإضرابات المتكررة والتوقفات المتواصلة عن العمل حولت هذا المرفق الحيوي إلى مصدر معاناة يومية لآلاف المواطنين، في ظل غياب حلول عملية ومستدامة تضمن استمرارية الخدمة العمومية.
وأكد الحزب، في بيان، أنه يتابع ببالغ القلق تطورات هذا الملف، مشيرا إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على تعطل وسائل النقل، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على حق المواطنين في التنقل الكريم، وعلى مصالحهم اليومية، بما يمس أحد الحقوق الدستورية المرتبطة بالولوج إلى خدمات عمومية منتظمة وآمنة.
وسجل البيان أن خطورة الوضع تتضاعف بالنظر إلى تزامنه مع فترة الامتحانات الإشهادية والجامعية، حيث وجد عدد كبير من التلاميذ والطلبة أنفسهم في مواجهة صعوبات حقيقية للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية ومراكز الامتحانات، وهو ما تسبب، بحسب الحزب، في ضغوط نفسية ومادية إضافية على الأسر، وطرح علامات استفهام حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص.
ولفتت الكتابة الإقليمية إلى أن الأزمة تتزامن أيضا مع انطلاق الموسم الصيفي، الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من الزوار والمصطافين على مدينة الجديدة، ما يجعل استمرار اضطراب النقل الحضري عاملا سلبيا قد ينعكس على صورة المدينة وجاذبيتها السياحية والاستثمارية، فضلا عن تأثيره المباشر على الحركة الاقتصادية والتجارية والخدماتية.
وحمل الحزب الجهات المعنية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرا أن غياب التدخل الاستباقي وسوء تدبير الملف ساهما في تفاقم الأزمة، داعيا السلطات الإقليمية والجماعات الترابية والمؤسسة المفوض لها تدبير القطاع إلى التحرك العاجل لإيجاد حل جذري يضمن انتظام الخدمة ويحفظ في الوقت نفسه حقوق المستخدمين والمرتفقين.
وطالب البيان بفتح تحقيق للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تكرار هذه الاضطرابات، وترتيب المسؤوليات، ووضع آليات فعالة للحكامة والمراقبة والتتبع تحول دون إعادة إنتاج الأزمة، مع مراجعة شاملة لمنظومة تدبير النقل الحضري بالإقليم على أسس الجودة والاستمرارية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما دعا مختلف الأطراف المتدخلة إلى تغليب لغة الحوار واستحضار المصلحة العامة، بما يحافظ على السلم الاجتماعي ويضع حدا لمعاناة المواطنين، مؤكدا أن النقل الحضري ليس خدمة ثانوية، بل مرفق أساسي يرتبط بحقوق المواطنين في التعليم والعمل والعلاج والتنقل.
وختمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالجديدة بالتأكيد أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولا، وأن إنهاء حالة الاضطراب التي يعرفها القطاع بات مسؤولية جماعية تستوجب قرارات عاجلة تعيد الثقة في هذا المرفق الحيوي، وتحفظ مكانة مدينة الجديدة كوجهة اقتصادية وسياحية تستحق خدمات عمومية في مستوى تطلعات ساكنتها وزوارها.
تعليقات الزوار