المحمدية.. “مدينة الزهور” تختنق بالأزبال وتضع مجلس أيت منا والعامل المالكي أمام المساءلة

هبة زووم
أعادت صورة متداولة توصلت بها “هبة زووم” ملف النظافة بمدينة المحمدية إلى واجهة النقاش المحلي، بعدما أظهرت حاويات للأزبال وقد امتلأت عن آخرها، فيما تناثرت النفايات في محيطها بشكل لافت، في مشهد أثار موجة من الانتقادات والتساؤلات حول واقع تدبير قطاع النظافة بالمدينة.
وتظهر الصورة، وفق ما عاينته “هبة زووم”، وضعية تبدو فيها الحاويات غير قادرة على استيعاب كميات النفايات المتراكمة، بينما امتدت الأزبال إلى محيطها، الأمر الذي دفع عدداً من المتابعين للشأن المحلي إلى التعبير عن استيائهم من المشهد، معتبرين أنه لا ينسجم مع الصورة التي يفترض أن تقدمها مدينة بحجم ومكانة المحمدية.
وقد حمل عدد من المتابعين المسؤولية للمجلس الجماعي الذي يقوده هشام أيت منا، مطالبين بتوضيحات حول ظروف تدبير قطاع النظافة ومدى انتظام عمليات جمع النفايات، خصوصاً في المناطق التي تعرف مثل هذه الوضعيات.
ولم تتوقف الانتقادات عند المجلس الجماعي، إذ رأى متابعون أن مسؤولية الوضع، في حال ثبوت استمرار هذه الاختلالات ميدانياً، تستدعي أيضاً مساءلة سلطات الوصاية عن مستوى تتبع ومراقبة الخدمات المقدمة للساكنة، في إشارة إلى العامل عادل المالكي.
وتحولت الصورة إلى مادة للتعليق والسخرية من الوضع القائم، حيث كتب أحد المتابعين: “مرحبا بكم بمدينة المحمدية مدينة الزهور مع ولد البلاد تستاهلو ما أحسن..”، في تعليق يحمل سخرية واضحة من المفارقة بين الصورة التي تقدمها المدينة وبين واقع النفايات الظاهر في الصورة.
كما استحضر التعليق عبارة “تستاهلو ما أحسن”، وهي العبارة المرتبطة بالحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه رئيس المجلس الجماعي هشام أيت منا، في محاولة من صاحب التعليق لربط الخطاب السياسي حول تحسين الأوضاع بالواقع الذي تعكسه الصورة.
وبعيداً عن السجال السياسي، تطرح الصورة سؤالاً أساسياً يتعلق بمدى نجاعة منظومة تدبير النفايات بالمدينة، ومدى احترام الالتزامات المرتبطة بجمع الأزبال وتنظيف محيط الحاويات، خصوصاً أن تراكم النفايات لا يرتبط فقط بجمالية الفضاء العام، وإنما يمكن أن تكون له انعكاسات على الصحة والبيئة وظروف عيش السكان.
كما أن استمرار مثل هذه المشاهد، إذا ثبت أنها متكررة وليست حالة معزولة، يفرض على الجهات المسؤولة توضيح أسبابها، سواء تعلق الأمر بتأخر عمليات الجمع، أو بضعف عدد الحاويات، أو بارتفاع حجم النفايات، أو بوجود اختلالات في تنظيم الخدمة ومراقبتها.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه سكان المحمدية خدمات نظافة منتظمة تضمن الحفاظ على نظافة الأحياء والشوارع، تتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي والجهات المعنية بالتتبع والمراقبة من أجل توضيح حقيقة الوضع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة النقاط السوداء التي تتحول فيها محيطات الحاويات إلى تجمعات للنفايات.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بمشهد عابر فرضته ظروف استثنائية، أم أن الصورة تعكس مشكلة أوسع في تدبير قطاع النظافة بمدينة المحمدية؟
والجواب، في النهاية، لن تقدمه الصور وحدها، وإنما ستحدده المعاينة الميدانية ومدى انتظام الخدمة، فضلاً عن توضيحات المجلس الجماعي والجهات المسؤولة عن مراقبة هذا القطاع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد