الدريوش.. عضو جماعي يستنجد بعامل الإقليم للحصول على محضر دورة رسمية

هبة زووم – الدريوش
أعاد طلب عضو بالمجلس الجماعي للدريوش الحصول على محضر دورة رسمية إلى الواجهة أسئلة الشفافية وتيسير الولوج إلى الوثائق داخل المؤسسات المنتخبة، بعدما اضطر رشيد أمعلال إلى مراسلة عامل الإقليم، بتاريخ 27 أكتوبر 2026، ملتمساً تدخله لتمكينه من نسخة محضر الدورة المنعقدة في 6 أكتوبر الجاري.
وحسب ما ورد في المراسلة، فإن أمعلال سبق أن تقدم بطلب إلى رئيس المجلس الجماعي للحصول على الوثيقة، لكنه أكد عدم توصله بأي جواب إلى حدود تاريخ مراسلته السلطات الإقليمية. وأضاف أنه انتقل شخصياً إلى مقر الجماعة في محاولة للحصول على المحضر، غير أن مسعاه لم يسفر عن النتيجة المنتظرة.
تطرح هذه الواقعة سؤالاً مشروعاً بشأن أسباب تعذّر حصول عضو منتخب على وثيقة مرتبطة بأشغال المجلس الذي ينتمي إليه، خصوصاً أن محاضر الدورات تشكل جزءاً أساسياً من توثيق المداولات والقرارات، وتتيح للأعضاء الاطلاع على ما جرى خلال الاجتماعات ومتابعة الملفات المطروحة.
وإذا كان الأمر يتعلق بتأخر إداري أو بإشكال في معالجة الطلب، فإن توضيح أسبابه يظل ضرورياً لتفادي تضخم التساؤلات. أما إذا كان الطلب قد استوفى الشروط القانونية اللازمة ولم تتم الاستجابة إليه دون مبرر، فإن المسألة تستدعي الوقوف عند أسباب ذلك، ومدى احترام المساطر المنظمة للولوج إلى الوثائق.
واستند رشيد أمعلال، وفق المراسلة، إلى الفصل 27 من الدستور المغربي المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، إلى جانب مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مطالباً عامل الإقليم بالتدخل في حدود اختصاصاته القانونية للتحقق من أسباب عدم تمكينه من المحضر والعمل على معالجة الوضع.
غير أن القضية تطرح أيضاً ضرورة التمييز بين الحق الدستوري في الحصول على المعلومات وبين القواعد الخاصة المنظمة لتمكين أعضاء المجالس الجماعية من الوثائق المرتبطة بمهامهم الانتدابية، بما يستدعي تحديد المسطرة القانونية المنطبقة على الطلب، والجهة المختصة بالبت فيه، والآجال المعمول بها.
بعيداً عن إصدار أحكام مسبقة، تبقى رئاسة المجلس الجماعي وإدارة الجماعة مطالبتين بتوضيح المسار الذي اتخذه الطلب، وما إذا كان قد جرى تسجيله ومعالجته، والأسباب التي حالت دون تسليم الوثيقة، إن كانت هناك أسباب إدارية أو قانونية لذلك.
كما تبرز أهمية أن تسهم مراسلة عامل الإقليم في توضيح الوضع، بما يضمن احترام القانون وتفادي تحول طلبات الحصول على الوثائق إلى مصدر للتوتر داخل المجلس المنتخب.
فالمؤسسات المنتخبة مطالبة بأن تجعل الشفافية ممارسة يومية، لا مجرد شعار يرفع في الخطابات الرسمية. وتمكين الأعضاء من الوثائق المرتبطة بأشغال المجلس، وفق الضوابط القانونية، يظل شرطاً أساسياً لممارسة مهامهم الرقابية والتداولية، وتعزيز الثقة في تدبير الشأن المحلي.
وفي انتظار رد الجهات المعنية، يبقى السؤال المطروح في الدريوش واضحاً: **ما الذي أخّر تمكين رشيد أمعلال من محضر دورة 6 أكتوبر، وهل ستفضي مراسلته إلى توضيح الأسباب وتسوية الملف؟**
ويظل حق الرد والتوضيح مكفولاً لرئاسة المجلس الجماعي وإدارته، بما يسمح بتقديم الرواية المقابلة وتنوير الرأي العام المحلي بجميع المعطيات ذات الصلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد