هبة زووم – حسن غربي
تعيش مدينة بن الطيب، إلى جانب عدد من الجماعات التابعة لإقليم الدريوش وجهة الشرق، على وقع حالة من الاستياء والتذمر في صفوف عدد من السكان، بسبب ما وصفوه باختلالات في تدبير خدمات الكهرباء، خصوصاً ما يتعلق بقراءة العدادات وتوزيع الفواتير الشهرية.
وبحسب شكايات شفوية نقلتها صفحة “ريفنيو ببني وليشك” عن عدد من سكان أحياء متفرقة بمدينة بن الطيب، وعلى رأسها حي النسيم، فإن الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق SRM الشرق لم تعد، وفق روايات المتضررين، ترسل الفواتير الشهرية للاستهلاك بالانتظام الذي كان معمولاً به سابقاً، كما تحدثوا عن توقف أو عدم انتظام زيارات الأعوان المكلفين بقراءة عدادات الكهرباء.
ويقول عدد من السكان إن هذا الوضع تسبب في تراكم استهلاكات عدة أشهر، منذ يونيو الماضي، دون أن يتمكن المواطنون من معرفة حجم استهلاكهم بشكل دوري أو تتبع قيمة الفواتير المستحقة عليهم، قبل أن يفاجأ بعضهم، حسب إفاداتهم، بفواتير مجمعة عن عدة أشهر دفعة واحدة.
وأشار متضررون إلى أنهم لم يتوصلوا بالفواتير لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، كما لم تتم، وفق تصريحاتهم، معاينة العدادات وقراءة مؤشراتها بشكل منتظم، قبل أن تصلهم فواتير بمبالغ قالوا إنها تراوحت بين 300 و1500 درهم، بعدما اعتادوا أداء مبالغ شهرية تتراوح، بحسب إفاداتهم، بين 80 و150 درهماً.
ويرى السكان المتضررون أن تراكم الاستهلاك لعدة أشهر في فاتورة واحدة يرفع بشكل كبير قيمة المبالغ المطلوب أداؤها، مطالبين بإعادة احتساب الاستهلاك وفق المعطيات الفعلية لكل فترة، بدل تحميلهم تبعات ما يعتبرونه تقصيراً في عملية القراءة وإرسال الفواتير.
وقال أحد المتضررين من حي النسيم، في تصريح للصفحة التي نقلت الشكاية: **«هذا ظلم.. الشركة ما كديرش خدمتها وما كتصيفطش اللي يقرا أرقام الاستهلاك الشهرية، وحنا اللي كنخلصو الخطأ ديالها مضوبل.. فين هي المراقبة؟»**.
وتثير هذه الشكايات، في المقابل، تساؤلات حول آليات تدبير قراءة العدادات وإصدار الفواتير، ومدى انتظام الخدمات المقدمة للمشتركين، خصوصاً أن الفاتورة الدورية تتيح للمستهلك مراقبة استهلاكه وتفادي تراكم مبالغ يصعب أداؤها دفعة واحدة.
وأمام الوضع المبلغ عنه، تطالب ساكنة بن الطيب وعدد من المتضررين بقبيلة بني وليشك بضمان إرسال الأعوان المكلفين بقراءة العدادات بشكل منتظم، وإعادة اعتماد التوصل بالفواتير في آجالها، بما يمكن المواطنين من تتبع استهلاكهم ومراقبة المبالغ المستحقة عليهم.
كما يطالب المتضررون بإعادة النظر في الفواتير المتراكمة، وإتاحة إمكانية تقسيط المبالغ المستحقة، مع مراجعة طريقة احتسابها بما يضمن، حسب تعبيرهم، عدم تحميل المستهلك كلفة التأخر في عمليات القراءة والفوترة.
ومن بين المطالب الأخرى التي رفعتها الساكنة، إحداث شباك خاص بمدينة بن الطيب لاستقبال شكايات المواطنين، وضمان التفاعل معها بشكل سريع، بدل اضطرار المتضررين إلى تحمل عناء التنقل أو الانتظار من أجل معالجة مشاكل مرتبطة بخدمة أساسية.
وفي ظل تصاعد هذه الشكايات، تطالب الساكنة الإدارة الجهوية للشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق بوجدة بالخروج بتوضيح رسمي للرأي العام، والكشف عن أسباب عدم انتظام قراءة العدادات وتأخر توصل عدد من المشتركين بفواتيرهم، مع توضيح الإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع.
وبينما ينتظر المواطنون توضيحات الشركة بشأن هذه الشكايات، يبقى مطلبهم الأساسي واضحاً: **فوترة منتظمة، قراءة دورية للعدادات، وفواتير تعكس الاستهلاك الفعلي وتتيح للمستهلك معرفة حقوقه والتزاماته دون مفاجآت مالية غير متوقعة.**
تعليقات الزوار